الله ) متعلق برفعها عند الابتداء بالهمزة من ذلك لأنه حال إثبات الوحدانية لله تعالى . ويكون قاصدا بذلك أن المعبود
واحد ، ليجمع في توحيده بين اعتقاده وقوله وفعله . قال ابن رسلان :
وعند إلا الله فالمهلله ارفع لتوحيد الذي صليت له
وتكره الإشارة بغير المسبحة وإن قطعت . ( قوله : للاتباع ) دليل لسنية رفعها عندما ذكر ( قوله : وإدامته ) أي وسن
إدامته ، أي استمراره . ( قوله : فلا يضعها ) أي المسبحة ، وهو تفريع على مفهوم الإدامة . ( قوله : بل تبقى مرفوعة )
اضراب انتقالي ، ولا حاجة إليه ، فلو حذفه لكان أولى . ( قوله : إلى القيام ) متعلق بتبقى أو بإدامته في المتن . والمراد إلى
الشروع في القيام ، كما هو ظاهر . ( قوله : أو السلام ) قال ع ش : هل المراد به تمام التسليمتين ؟ أو تمام التسليمة الأولى
لأنه يخرج بها من الصلاة ؟ أو لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول ، لان الثانية من توابع الصلاة ، ومن ثم لو أحدث بعد الأولى
حرم الاتيان بالثانية . لكن في حجر ما نصه : ولا يضعها إلى آخر التشهد . اه . وهي ظاهرة في أنه يضعها حيث تم التشهد
قبل شروعه في التسليمة الأولى . ويمكن رد ما قاله الشارح إلى ما قاله حجر بجعل السلام في كلام الشارح خارجا بناء
على الأرجح من أن الغاية غير داخلة في المغيا ، وإنما سن استمرار ذلك إلى ما ذكر لان الأواخر والغايات هي التي عليها
المدار ، فطلب منه إدامة استحضار التوحيد والاخلاص حتى يفارق آخر صلاته لتكون خاتمتها على أتم الأحوال . وهذا
هو المعنى الذي رفعت لأجله . اه ش ق . ( قوله : بجنبها ) أي المسبحة . والمراد به طرفها من تحت . ( قوله : بأن يضع
إلخ ) تصوير لقبض الابهام بجنبها . وقوله : عند أسفلها أي المسبحة . والظرف متعلق بمحذوف حال من حرف الراحة
بعده . ( وقوله : على حرف الراحة ) متعلق بيضع ، أي يضع ذلك على حرف الراحة حال كونه كائنا عند أسفلها . ( قوله :
كعاقد ثلاثة وخمسين ) خبر لمبتدأ محذوف ، أي وهو - أي الواضع إبهامه على ما ذكر - كائن كعاقد إلخ . أو متعلق
بمحذوف حال من ضمير يضع ، أي يضع ذلك حال كونه كعاقد إلخ ، وهذا أولى ، وإنما كانت هذه الكيفية ثلاثا وخمسين
لان في الابهام والمسبحة خمس عقد ، وكل عقدة بعشرة فذلك خمسون ، والأصابع المقبوضة ثلاثة . وهذه طريقة لبعض
الحساب ، وأكثرهم يسمونها تسعة وخمسين بجعل الأصابع المقبوضة تسعة نظرا إلى عقدها . فالخلاف إنما هو في
المقبوضة أهي ثلاثة أو تسعة ؟ .
وفي الكردي ما نصه : فائدة في كيفية العدد بالكف والأصابع المشار إلى بعضه بقولهم : كعاقد ثلاثة وخمسين .
كما نقل عن بعض كتب المالكية قالوا : إن الواحد يكنى عنه بضم الخنصر لا قرب باطن الكف منه ، والاثنين بضم البنصر
معها كذلك ، والثلاثة بضم الوسطى معها كذلك والأربعة برفع الخنصر عنهما ، والخمسة برفع البنصر معه مع بقاء
الوسطى ، والستة بضم البنصر وحده ، والسبعة بضم الخنصر وحده على لحمة الابهام ، والثمانية بضم البنصر معه
كذلك ، والتسعة بضم الوسطى معهما كذلك ، والعشرة بجعل السبابة على نصف الابهام ، والعشرين بمدهما معا ،
والثلاثين بلصوق طرفي السبابة والابهام ، والأربعين بمد الابهام بجانب السبابة ، والخمسين بعطف الابهام كأنها راكعة ،
والستين بتحليق السبابة فوق الابهام ، والسبعين بوضع طرف الابهام على الأنملة الوسطى من السبابة مع عطف السبابة
عليها قليلا ، والثمانين بوضع طرف السبابة على ظهر الابهام ، والتسعين بعطف السبابة حتى تلتقي مع الكف وضم
الابهام إليها ، والمائة بفتح اليد كلها . اه .
( قوله : ولو وضع اليمنى ) أي كفه اليمنى . وقوله : على غير الركبة أي غير قرب الركبة . وإنما احتجنا لتقدير هذا
المضاف لما علمت مما مر أن الوضع إنما هو على الفخذ مسامته رؤوس الأصابع طرف الركبة ، وذلك الغير كالأرض أو
فخذه بعيدا عن ركبتيه . ( وقوله : يشير بسبابتها ) أي اليمنى . وقوله : حينئذ أي حين إذ قال : إلا الله . ( قوله : ولا يسن
إعانة الطالبين — صفحة 204
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٠٤