انتظار ، نحو داخل . اه . وقال في فتح الجواد : ويسن الجمع بينها ، أي هذه الأدعية المأثورة هنا وفي غيره . نعم ، يسن
لغير المنفرد أن يكون الدعاء هنا أقل من أقل التشهد والصلاة ، فإن زاد لم يضر ، إلا أن يكون إماما فيكره له التطويل .
اه . ( قوله : قال شيخنا إلخ ) لعله في غير التحفة وفتح الجواد من بقية كتبه ، أما فيهما فلم يذكره . ( قوله : وثاني عشرها )
أي أركان الصلاة . وقوله : قعود لهما إنما وجب لأنه محلهما ، فيتبعهما في الوجوب . ( قوله : أي للتشهد والصلاة )
تفسير لضمير لهما . ( قوله : وكذا للسلام ) أي وكذا يجب القعود للسلام ، أي التسليمة الأولى . ( قوله : وسن تورك فيه )
أي ولو لمن يصلي من جلوس . ومثله الافتراش في محله . ( قوله : أي في قعود التشهد الأخير ) قال الشوبري : ومثله
سجود التلاوة والشكر خارج الصلاة ، فالسنة فيهما أن يجلس متوركا . اه . ( قوله : وهو ما يعقبه سلام ) أي التشهد الأخير
هو الذي يعقبه سلام وإن لم يسبقه تشهد أول . ( قوله : فلا يتورك مسبوق ) أي لان تشهده لم يعقبه سلام ، بل يفترش لان
الافتراش هيئة المستوفز ، فيسن في كل جلوس تعقبه حركة لأنها أسهل عنه ، والتورك هيئة المستقر . ( قوله : ولا من يسجد
لسهو ) أي ولا يتورك من عليه سجود سهو ولم يرد تركه بأن أراد فعله أو أطلق ، بل يفترش . فإن قصد تركه تورك . ( قوله :
وهو ) أي التورك . وقوله : كالافتراش أي في الهيئة . ( قوله : لكن يخرج إلخ ) أتى به دفعا لما يوهمه التشبيه من اتحادهما
مطلقا . أي - لكن في الافتراش - يجلس على كعب يسراه ، وفي التورك يجلس على وركه الأيسر . ( قوله : ويلصق ) بضم
الياء ، من ألصق . وقوله : وركه بفتح فكسر ، أي أليته . والمراد اليسرى . وقوله : بالأرض أي بمقره . أي وينصب
رجله اليمنى واضعا أطراف أصابعها بالأرض متوجهة للقبلة . ( قوله : ووضع يديه ) أي وسن وضع يديه ، أي كفيه الراحة
وبطون الأصابع . ( قوله : في قعود تشهديه ) أي الأول والأخير . وكقعودهما غيره من بقية جلسات الصلاة . ولو قال : في
جميع جلسات الصلاة لكان أولى . ( قوله : على طرف ركبتيه ) متعلق بوضع ، وفيه أنه إذا وضع يديه عليه لزم زيادة
الأصابع عليه ، وحينئذ لا يصح قوله بعد بحيث إلخ . ويمكن أن يقال : إن المراد على قرب طرف ركبتيه ، فيكون في
الكلام مضاف مقدر . وعبارة غيره : وضع يديه قريبا من ركبتيه . اه . وهي ظاهرة . ( قوله : بحيث إلخ ) الباء للملابسة ،
وهي متعلقة بمحذوف حال من يديه . أي حال كونهما ملتبستين بحالة ، هي مسامته رؤوس أصابعهما لطرف الركبة .
( قوله : ناشرا إلخ ) حال من فاعل المصدر المقدر ، أي حال كون الواضع يديه ناشرا أصابع يسراه . وسيأتي مقابله .
( قوله : مع ضم لها ) أي جمع للأصابع ، ولا يفرق بينها . ( قوله : وقابضا أصابع يمناه ) قال ش ق : أي بعد وضعها
منشورة ، لا معه ولا قبله على المعتمد ، خلافا لظاهر كلام بعضهم من أن القبض مقارن للوضع . فالواو في عبارة المنهج
وغيره للبعدية لا للمعية ، ولعل في تأخير المصنف القبض عن الوضع إشارة إلى ذلك . اه . ( قوله : إلا المسبحة ) إنما
سميت مسبحة لأنها يشار بها للتوحيد والتنزيه عن الشريك ، وخصصت بذلك لاتصالها بنياط القلب أي العرق الذي فيه ،
فكأنها سبب لحضوره . وتسمى أيضا سبابة ، لأنه يشار بها عند السب والمخاصمة . ( قوله : وهي ) أي المسبحة . وقوله :
التي تلي الابهام أي الإصبع التي محلها بعد الابهام . ( قوله : فيرسلها ) أي ينشرها ولا يقبضها . وهو تفريع على
الاستثناء . ( قوله : وسن رفعها ) هو خاص بهذا المحل تعبدا فلا يقاس به غيره ، كما سيذكره الشارح . فما يفعل بعد
الوضوء وعند رؤية الجنازة لا أصل له . ( قوله : مع إمالتها قليلا ) أي لئلا تخرج عن سمت القبلة . ( قوله : عند همزة إلا
إعانة الطالبين — صفحة 203
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٠٣