ركعات يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقربين ومن معهم من المسلمين والمؤمنين وخبر سمرة : أمرنا
رسول الله ( ص ) أن نرد على الامام ، وأن نتحاب ، وأن يسلم بعضنا على بعض . رواه أبو داود وغيره . ( قوله : أن ينوي
السلام ) أي ابتداءه . وأما نية الرد فقط فقد ذكرها بقوله : وللمأموم أن ينوي الرد ، إلخ . ( قوله : على من التفت هو ) أي
على شخص التفت هو . أي كل ممن ذكر إليه - أي إلى ذلك الشخص - ولو غير مصل . ومع ذلك لا يجب على غير
المصلي الرد عليه وإن علم أنه قصده بالسلام ، كما في ع ش . وقوله : ممن إلخ بيان لمن ، أو بدل منه بدل بعض من
كل . وقوله : عن يمينه أي يمين كل ممن ذكر . وقوله : بالتسليمة الأولى متعلق بينوي المذكور . أو بعامل البدل على
جعل الجار والمجرور بدلا . ( قوله : وعن يساره بالتسليمة الثانية ) أي ويسن أن ينوي السلام على من التفت إليه ممن عن
يساره بالتسليمة الثانية . وقوله : من ملائكة إلخ بيان لمن الثانية أو الأولى . ( وقوله : وبأيتهما شاء إلخ ) أي وينوي
السلام بما شاءه من التسليمة الأولى أو الثانية على من كان خلفه أو كان أمامه . وأي هنا وفيما بعده موصولة ، صلتها الفعل
بعدها ، وعائدها محذوف . ( قوله : وبالأولى أفضل ) أي ونية السلام على من ذكر بالتسليمة الأولى أفضل من الثانية .
( قوله : وللمأموم إلخ ) أي ويسن للمأموم إلخ ، معطوف على لكل . ( قوله : بأي سلاميه ) متعلق بينوي ، والضمير يعود
على المأموم . وقوله : شاء صلة ، أي والعائد إليها محذوف ، أي بالذي شاءه من السلامين . ( قوله : إن كان ) أي
المأموم . وقوله : خلفه أي الامام . ( قوله : وبالثانية إن كان عن يمينه ) أي وينوي الرد على الامام بالتسليمة الثانية إن
كان المأموم عن يمين الامام . ( قوله : وبالأولى إلخ ) أي وينوي الرد عليه بالتسليمة الأولى إن كان المأموم عن يساره . قال
في المغني : فإن قيل : كيف ينوي من على يسار الامام الرد عليه بالأولى ؟ مع أن الرد إنما يكون بعد السلام ، والامام إنما
ينوي السلام على من عن يساره بالثانية ، فكيف يرد عليه ؟ أجيب بأن هذا مبني على أن المأموم إنما يسلم الأولى بعد فراغ
الامام من التسليمتين ، كما سيأتي . اه . قوله : ويسن أن ينوي إلخ ) ذكره أولا مجملا ثم فصله بقوله : فينويه إلخ ليكون
أوقع في النفس . ( قوله : فينويه ) أي الرد . وقوله : من على إلخ فاعل ينوي . وقوله : المسلم بكسر اللام ، أي على
الراد . وقوله : بالتسليمة الثانية متعلق بينوي أي تسليمة الراد الثانية . وذلك لان المسلم ينوي ابتداء السلام بالأولى
فيكون الرد بالثانية . ( قوله : ومن على يساره بالأولى ) أي وينوي الرد من على يسار المسلم بالأولى . ( قوله : ومن خلفه
وأمامه إلخ ) أي وينوي الرد من كان خلف المسلم أو أمامه ، بأيهما شاء . ومحله : إذا تقدم سلام المسلم على من كان
خلفه أو أمامه ، وإلا فلا ينوي الرد عليه . كما في البجيرمي . ( قوله : وبالأولى أولى ) أي ونية الرد ممن كان خلف أو أمام
تكون بالأولى أولى .
( تنبيه ) قال سم : هل يشترط مع نية السلام أو الرد فيما ذكر على من ذكر نية سلام الصلاة ؟ حتى لو نوى مجرد
السلام أو الرد ضر للصارف . وقد قالوا : يشترط فقد الصارف أو لا يشترط ، فيكون هذا مستثنى من اشتراط قصد الصارف
لوروده . فيه نظر ، ولعل الأوجه الأول ، ولا يقال هذا مأمور به فلا يحتاج لفقد الصارف لان نحو التسبيح لمن نابه شئ
والفتح على الامام مأمور به ، مع أنه لو قصد فيه مجرد التفهيم ضر وبطلت صلاته . اه .
( قوله : فروع ) أي خمسة . ( قوله : يسن نية الخروج من الصلاة بالتسليمة الأولى ) أي عند ابتدائها . فإن نوى قبلها
بطلت صلاته ، أو مع الثانية ، أو أثناء الأولى فاتته الثانية . اه . نهاية . ( قوله : خروجا من الخلاف في وجوبها ) أي نية
إعانة الطالبين — صفحة 207
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٠٧