الصلاة مضطجعا صلى مستلقيا على ظهره . ( قوله : وأخمصاه ) هو بفتح الميم أشهر من ضمها وكسرها ، وبتثليث الهمزة
أيضا : وهما المنخفض من القدمين ، وهو بيان للأفضل ، فلا يضر إخراجهما عنها - أي القبلة - لأنه لا يمنع اسم
الاستلقاء . اه بجيرمي . ( قوله : ويجب أن يضع إلخ ) قال في التحفة . إلا أن يكون داخل الكعبة ، وهي مسقوفة أو
بأعلاها ما يصح استقباله ، أي فلا يجب أن يضع ذلك . وله في داخلها أن يصلي منكبا على وجهه ولو مع قدرته على
الاستلقاء فيما يظهر ، لاستواء الكيفيتين في حقه حينئذ ، وإن كان الاستلقاء أولى . اه بزيادة . ( قوله : وأن يومئ إلى
صوب القبلة ) أي ويجب أن يومئ برأسه إلى جهة القبلة . وقوله : راجعا وساجدا الأولى للركوع والسجود لان الايماء
بالرأس لهما ، تأمل . ( قوله : وبالسجود إلخ ) أي والايماء بالسجود أخفض ، فهو متعلق بمحذوف واقع مبتدأ خبره
أخفض . ( قوله : إن عجز عنهما ) أي يجب أن يومئ إن عجز عن الاتيان بالركوع والسجود . وعبارة التحفة : ثم إن أطاق
الركوع والسجود أتى بهما ، وإلا أومأ لهما برأسه . ويقرب جبهته من الأرض ما أمكنه ، ويجعل السجود أخفض . ( قوله :
أومأ بأجفانه ) ولا يجب فيه إيماء للسجود أخفض ، بخلافه فيما مر ، لظهور التمييز بينهما في الايماء بالرأس دون الطرف .
( قوله : فإن عجز ) أي عن الايماء بالاجفان . وعبارة النهاية : ثم إن عجز عن الايماء بطرفه صلى بقلبه ، بأن يجري أركانها
وسننها على قلبه ، قولية كانت أو فعلية ، إن عجز عن النطق أيضا بأن يمثل نفسه قائما وقارئا وراكعا لأنه الممكن ،
ولا إعادة عليه . والقول بندرته ممنوع . اه . ( قوله : أجرى أفعال الصلاة على قلبه ) أي وأقوالها إن عجز عن النطق ، كما
علمت . ( قوله : فلا تسقط عنه إلخ ) وعن الامام أبي حنيفة ومالك : أنه إن عجز عن الايماء برأسه سقطت عنه الصلاة . قال
الامام مالك : فلا يعيد بعد ذلك . اه بجيرمي . ( قوله : وإنما أخروا القيام إلخ ) عبارة المغني : فإن قيل لم أخر القيام عن
النية والتكبير مع أنه مقدم عليهما ؟ أجيب بأنهما ركنان في الصلاة مطلقا ، وهو ركن في الفرضية فقط ، فلذا قدما عليه .
اه . ( قوله : عن سابقيه ) هما النية وتكبيره الاحرام . وقوله : مع تقدمه أي القيام . ( قوله : لأنهما ) أي سابقيه . ( قوله :
وهو ) أي القيام . وقوله : ركن في الفريضة أي فانحطت رتبته عنهما . ( قوله : كمتنفل ) الكاف للتنظير ، أي إن العاجز
عن القيام كمصلي النافلة . ( قوله : فيجوز له أن يصلي النفل قاعدا ) أي ولو نحو عيد ، وذلك لخبر البخاري : من صلى
قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ، ومن صلى نائما - أي مضطجعا - فله نصف أجر القاعد .
وللاجماع ، ولان النفل يكثر ، فاشتراط القيام فيه يؤدي إلى الحرج أو الترك . ومحل نقصان أجر القاعد والمضطجع : عند
القدرة ، وإلا لم ينقص من أجرهما شئ . وفي غير نبينا ( ص ) ، إذ من خصائصه أن تطوعه غير قائم كهو قائما لأنه مأمون
الكسل . ( قوله : ومضطجعا ) والأفضل أن يكون على شقه الأيمن ، فإن اضطجع على الأيسر جاز ، مع الكراهة حيث
لا عذر ، كما مر . وقيل : لا يصح النفل من اضطجاع لما فيه من انمحاق صورة الصلاة . ( قوله : ويلزم المضطجع إلخ )
وقيل : يومئ بهما . ( قوله : أما مستلقيا ) أي أما التنفل حال كونه مستلقيا على ظهره . ( قوله : فلا يصح ) أي الاستلقاء ،
وإن أتم ركوعه وسجوده ، لعدم وروده . ( قوله : وفي المجموع إلخ ) قال في النهاية : ولو أراد عشرين ركعة قاعدا وعشرا
قائما ففيه احتمالان في الجواهر . وأفتى بعضهم بأن العشرين أفضل لما فيها من زيادة الركوع وغيره . ويحتمل خلافه
إعانة الطالبين — صفحة 161
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٦١