المتنفل قاعدا . وقوله : بحيث تحاذي إلخ تصوير للانحناء . أي ينحني انحناء مصورا بحالة هي أن تحاذي إلخ . وهذا
أقل الركوع ، وأما أكمله فهو أن تحاذي جبهته موضع سجوده . ( قوله : يجوز لمريض ) فاعل الفعل قوله بعد : الصلاة
معهم . ( قوله : أمكنه القيام ) أي في جميع الصلاة . وقوله : لو انفرد أي لو صلى منفردا . ( قوله : لا : إن صلى إلخ ) أي
لا يمكنه القيام إن صلى في جماعة ، لا إن جلس في بعضها . ( قوله : الصلاة معهم ) أي مع الجماعة . ( قوله : مع
الجلوس في بعضها ) إنما جوز لأجل تحصيل فضيلة الجماعة . قال في التحفة : وكأن وجهه أن عذره اقتضى مسامحته
بتحصيل الفضائل ، فاندفع قول جمع : لا يجوز له ذلك لان القيام آكد من الجماعة . اه . وقوله : بتحصيل أي بسبب
تحصيل الفضائل ، أي لأجلها . فجوز له القعود في بعض الصلاة لتحصيل فضيلة الجماعة . اه ع ش . ( قوله : وإن كان
الأفضل الانفراد ) أي ليأتي بها كلها من قيام . ( قوله : وكذا إلخ ) أي ومثل المريض المذكور الشخص الذي إذا قرأ إلخ .
وعبارة التحفة : ومن ثم لو كان إذا قرأ الفاتحة فقط إلخ . ( قوله : أو والسورة ) أي أو قرأ الفاتحة والسورة معا . وقوله :
قعد فيها أي السورة . ( قوله : جاز له قراءتها ) أي السورة . قال سم فيه : حيث لم يقل جاز له الصلاة مع القعود تصريح
بأنه إنما يقعد عند العجز لا مطلقا ، فإذا كان يقدر على القيام إلى قدر الفاتحة ثم يعجز قدر السورة قام إلى تمام الفاتحة ثم
قعد حال قراءة السورة ، ثم قام للركوع . وهكذا . اه . ( قوله : وإن كان الأفضل تركها ) أي السورة . ( قوله : الافتراش )
هو أن يجلس الشخص على كعب اليسرى ، جاعلا ظهرها للأرض ، وينصب قدمه اليمنى ويضع بالأرض أطراف أصابعها
لجهة القبلة . وإنما كان أفضل لأنه قعود عبادة ، ولأنه قعود لا يعقبه سلام . قوله : ثم التربع هو أن يجلس على وركيه ،
ويضع رجله اليمنى تحت فخذه الأيسر ورجله اليسرى تحت فخذه الأيمن . وفي القاموس : تربع في جلوسه : خلاف
جثى وأقعى . اه . وقوله : ثم التورك هو كالافتراش ، إلا أن المصلي يخرج يساره على هيئتها في الافتراش من جهة
يمينه ويلصق وركه بالأرض . ( قوله : فإن عجز إلخ ) الأصل في ذلك خبر البخاري : أنه ( ص ) قال لعمران بن حصين رضي
الله عنهما وعنا بهما - وكانت به بواسير - : صل قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب . زاد
النسائي : فإن لم تستطع فمستلقيا ، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها . ( قوله : على جنبه ) أي الا يمن ، بدليل ما سيصرح به
من أنه على الأيسر مكروه . ( قوله : مستقبلا ) حال من فاعل صلى . وقوله : بوجهه لا يرد ما مر من أنه بالصدر ، لان
محله في القائم أو القاعد . وقال في التحفة : وفي وجوب استقبالها بالوجه هنا ، دون القيام والقعود ، نظر ، وقياسهما
عدم وجوبه ، إذ لا فارق بينهما لامكان الاستقبال بالمقدم دونه ، وتسميته مع ذلك مستقبلا في الكل بمقدم بدنه . اه .
( قوله : ومقدم بدنه ) المراد به الصدر . ( قوله : ويكره ) أي الاضطجاع . وقوله : بلا عذر فإن وجد عذر لم يمكنه من
الاضطجاع على الأيمن اضطجع على الأيسر ، بلا كراهة . ( قوله : فمستلقيا ) معطوف على مضطجعا ، أي فإن عجز عن
إعانة الطالبين — صفحة 160
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٦٠