كقوله : الله هو الأكبر أو طالت صفاته كالله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس أكبر . اه بحذف . ( قوله : ولا يكفي أكبر
الله ) أي بتقديم الخبر على المبتدأ . فإن أتى بلفظ أكبر ثانيا . كأن قال : أكبر الله أكبر ، فإن قصد عند لفظ الجلالة الابتداء
صح ، وإلا فلا . ( قوله : ولا الله كبير ) أي ولا يكفي الله كبير ، لفوات معنى التفضيل وهو التعظيم . وقوله : أو أعظم أي
ولا يكفي الله أعظم ، لأنه لا يسمى تكبيرا . ( قوله : ولا الرحمن أكبر ) أي ولا يكفي الرحمن أكبر ، لفوات لفظ الجلالة ،
ولا يكفي بالأولى الرحمن أجل أو أعظم ، لفوات اللفظين . ( قوله : ويضر إخلال بحرف ) المراد بالاخلال عدم الاتيان به
على ما ينبغي ، بأن لم يأت به أصلا ، أو أتى به من غير مخرجه ، وهذا في غير الألثغ ، أما هو فلا يضر في حقه . قال في
النهاية : فإن قيل : لم اختص انعقادها بلفظ التكبير دون لفظ التعظيم ؟ . قلنا : إنما اختص به لان لفظه يدل على القدم
والتعظيم على وجه المبالغة ، ولهذا قال ( ص ) : سبحان الله نصف الميزان ، والحمد لله تملأ الميزان ، والله أكبر ملء ما بين
السماوات والأرض . وقال ( ص ) - حكاية عن الله عز وجل - : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني في شئ
منهما قصمته ولا أبالي . استعار للكبرياء الرداء وللعظمة الإزار ، والرداء أشرف من الإزار . اه . ( قوله : وزيادة إلخ ) أي
ويضر زيادة ، فهو معطوف على إخلال . وخرج ب قوله : يغير المعنى ما لا يغيره ، كالله الأكبر . فزيادة أل فيه لا تغير
المعنى بل تقويه بإفادة الحصر كما مر . وكذا لا يضر ما مر من الله الجليل أكبر ، أو الله عز وجل أكبر ، لبقاء النظم والمعنى .
( قوله : كمد همزة الله ) هو وما بعده تمثيل لزيادة الحرف الذي يغير المعنى ، وذلك لأنه يصير به استفهاما . ( قوله : وكألف
بعد الباء ) أي فهو يغير المعنى أيضا لأنه يصير بذلك جمع كبر - بفتح أوله - وهو طبل له وجه واحد . ( قوله : وزيادة واو
قبل الجلالة ) بالرفع ، معطوف على إخلال ، وبالجر معطوف على مد . ولو حذف لفظ زيادة - كما حذفها من الذي قبلها -
لكان أولى ، وذلك بأن يقول : والله أكبر ، فيضر لإفادة الواو العطف ، ولم يتقدم هنا ما يعطف عليه . ( قوله : وتخليل واو
ساكنة ) بالرفع ، معطوف على إخلال . وهذا مما يؤيد الاحتمال الأول فيما قبله . وعبارة التحفة : يضر زيادة واو ساكنة لأنه
يصير جمع لاه ، أو متحركة بين الكلمتين كمتحركة قبلهما . اه . ( قوله : وكذا زيادة مد إلخ ) أي وكذا يضر زيادة مد
الألف الكائنة بين اللام والهاء إلى حد لا يقول به أحد من القراء . قال ع ش : وغاية مقدار ما نقل عنهم - على ما نقله ابن
حجر - سبع ألفات ، وتقدر كل ألف بحركتين ، وهو على التقريب . اه . ( قوله : بين كلمتيه ) أي التكبير . ( قوله : وهي )
أي الوقفة اليسيرة . وقوله : سكتة التنفس قال في التحفة : وبحث الأذرعي أنه لا يضر ما زاد عليها لنحو عي . اه .
( قوله : ولا ضم الراء ) أي ولا يضر ضم الراء من أكبر . وأما ما روي التكبير جزم فلا أصل له ، وبفرض صحته فمعناه عدم
التردد فيه . فلا يصح مع التعليق . ( قوله : لو كبر مرات ) المراد بالجمع ما فوق الواحد ، فيصدق بالاثنين فأكثر . ( قوله :
ناويا الافتتاح بكل ) أي بكل مرة . ( قوله : دخل فيها ) أي في الصلاة . ( قوله : لأنه لما دخل بالأولى إلخ ) تأمل هذه العلة
فإنها عين المعلل أو فرد من أفراده . فلو قال - كما في شرح الروض - : لان من افتتح صلاة ثم نوى افتتاح صلاة بطلت
صلاته ، أو اقتصر على العلة الثانية . وأظهر ضمير بها كأن قال : لان نية الافتتاح بالثانية إلخ لكان أولى . ( قوله : لان نية
الافتتاح بها متضمنة لقطع الأولى ) أي ويصير ذلك صارفا عن الدخول بها لضعفها عن تحصيل أمرين : الخروج والدخول
معا . فيخرج بالاشفاع لذلك . هذا إن لم ينو بين كل تكبيرتين خروجا أو افتتاحا ، وإلا فيخرج بالنية ويدخل بالتكبير . وفي
إعانة الطالبين — صفحة 156
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٥٦