باب إثبات الرجل وإن رغمت أنوف المعتزلة ( 106 ) ، ثم قال : قال الله
تعالى : ( ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها ) الأعراف : 69 .
فأعلمنا أن من لا يد له ولا رجل فهو كالأنعام .
قلت : وإني لأعجب من هذا الرجل مع علو قدره في علم النقل ،
هامش
( 106 ) ما لك يا ابن خزيمة والمعتزلة ؟ ! فهناك من هم أخطر وهم المجسمة فعليك بهم .
وليعلم أن مكايدة المعتزلة أدت ببعض أئمتنا - أهل السنة والجماعة - أن
يرفضوا بعض الحق الذي جاء به المعتزلة ! ! فهذا أبو بكر بن خزيمة يريد أن
يعاند المعتزلة ! ! ويرغم أنوفهم بزعمه لأنهم ينفون أن لله رجلا وقدما وكلامهم
صحيح جدا فيقوده عناده لأن يقع هو في الخطأ لا هم ! !
وهذا الإمام أبو الحسن الأشعري يقوده بغضه للمعتزلة وإرادته لمعاندتهم أن
ينكر أن معنى الاستواء : الاستيلاء لأن المعتزلة تقول به ، مع أنه قال معناه ،
وقولهم في تأويله صحيح لا غبار عليه ، فتأملوا ! !