تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
هذا ، وأمّا الأخبار الدالة على ما اخترناه من وقوع التغيير والنقصان ، فمنها ما رواه في ( الكافي ) بإسناده عن محمد بن سليمان ( 1 ) عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قلت له : جعلت فداك ، إنّا نسمع الآيات في ( القرآن ) ليس هي عندنا كما نسمعها ، ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم ، فهل نأثم ؟ فقال : " اقرؤوا كما تعلَّمتم ، فسيجيئكم من يعلَّمكم " ( 2 ) . وما رواه فيه أيضا عن سالم بن سلمة قال : قرأ رجل على أبي عبد اللَّه عليه السّلام حروفا من ( القرآن ) - وأنا أسمع - ليس على ما يقرؤها الناس ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " كفّ عن هذه القراءة ، اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم ، فإذا قام القائم قرأ كتاب الله تعالى على حدّه ، وأخرج المصحف الذي [ كتبه ] ( 3 ) علي عليه السّلام " ( 4 ) الحديث . أقول : المستفاد من هذين الخبرين أن الأمر بقراءة هذا ( القرآن ) الموجود الآن ، والاقتصار عليه ، وعدم جواز القراءة بما أخبروا عليهم السّلام بحذفه ، إنّما هو من باب التقية والاستصلاح ، وأن القائم عليه السّلام بعد خروجه وقيامه - عجّل اللَّه فرجه - يقرأ ( القرآن ) ويأمر بتعليمه على الوجه الذي انزل من تلك الزيادات التي منعوا من قراءتها في هذا الزمان . وحمل تلك الآيات التي نهوا عن قراءتها على أنها تأويل لا تنزيل - مع كونه تعسفا محضا - ينافيه دلالة ظاهر الخبرين ، على أن القائم عليه السّلام يقرؤه كذلك ويعلَّمه الناس . ومنها ما رواه في الكتاب المذكور بإسناده إلى البزنطي قال : دفع إليّ أبو الحسن عليه السّلام مصحفا فقال : " لا تنظر فيه " . فقرأت فيه * ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " ق " : بعدها : بإسناده ، وما أثبتناه وفق " ح " والمصدر . ( 2 ) الكافي 2 : 619 / 2 ، باب أن القرآن يرفع ( 3 ) من المصدر ، وفي النسختين : أخرجه . ( 4 ) الكافي 2 : 633 / 23 ، باب نوادر كتاب فضل القرآن . ( 5 ) البيّنة : 1 .