لاختصاص التفسير بآية أو آيتين أو ثلاث ، ونحو ذلك .
وأما ما ورد عنهم عليهم السّلام في جزئيّات الآيات ، فقد صرحوا بأنه تنزيل ( 1 ) ، بمعنى :
نزل بهذه الصورة ، والحمل على أنه نزل تفسيرا لا قرآنا تعسف ظاهر ؛ إذ لا يخفى أن مرادهم عليهم السّلام إنّما هو الاحتجاج بكون اللَّه تعالى قد جعل ذلك قرآنا يتلى إلى آخر الزمان ، كما لا يخفى على ذوي الأذهان .
وبالجملة ، فهذا الحمل تعسف ظاهر واجتهاد في مقابلة النصوص .
ومنها ما رواه الثقة الجليل علي بن إبراهيم في تفسيره ، بإسناده عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال لعلي عليه السّلام : يا علي ، القرآن خلف فراشي في الصحف والجريد والقراطيس ، فخذوه واجمعوه ولا تضيعوه كما ضيّع اليهود التوراة . فانطلق علي عليه السّلام فجمعه في ثوب أصفر ، ثم ختم عليه في بيته ، وقال : لا أرتدي حتى أجمعه . وإنه كان الرجل يأتيه فيخرج إليه بغير رداء ، حتى جمعه " .
قال : " وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لو أن الناس قرؤوا القرآن كما أنزل الله ما اختلف اثنان " ( 2 ) .
وهو واضح الدلالة في المطلوب والمراد ، ولا تعتريه شائبة الشبهة والإيراد .
ومنها ما رواه بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
* ( ومَنْ يُطِعِ الله ورَسُولَه ) * في ولاية علي والأئمّة من بعده ، * ( فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ) * ( 3 ) " ( 4 ) .
وما رواه بإسناده عن محمد بن مروان رفعه إليهم عليهم السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 418 - 424 / 32 ، 47 ، 48 ، 60 ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، الاختصاص ( ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد ) 12 : 129 - 130 .
( 2 ) تفسير القمي 2 : 493 .
( 3 ) الأحزاب : 71 .
( 4 ) تفسير القمي 2 : 198 .