خلفهم : المجهول ، والمغالي وإن كان يقول بقولك ، والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصدا " ( 1 ) .
وروى الكشي في كتاب ( الرجال ) بسند معتبر عن يزيد بن حمّاد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قلت له : أصلي خلف من لا أعرف ؟ قال : " لا تصلّ إلَّا خلف من تثق بدينه " ( 2 ) .
ورواه خلف بن حمّاد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وفيه : " لا تصلّ خلف المجهول " ( 3 ) .
وروى الحميري في كتاب ( قرب الإسناد ) في الموثق عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السّلام ، أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : " إن أيمّتكم وفدكم إلى الله ، فانظروا من توفدون في دينكم وصلواتكم " ( 4 ) .
وروى في ( الفقيه ) مرسلا ، والشيخ في كتابي الأخبار مسندا قال : قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : " من أمّ قوما وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى سفال ( 5 ) إلى يوم القيامة " ( 6 ) .
وبالجملة ، فما ذكرناه إن لم يكن أرجح - ولا سيّما مع اعتضاده بعمل الطائفة المحقة سلفا وخلفا في الإمامة - فلا أقل أن يكون معارضا لذينك الخبرين ، فلا يمكن التعلق بهما ، وحملهما على التقية أقرب قريب .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 248 / 1111 ، وسائل الشيعة 8 : 314 - 315 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 11 ، ح 4 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال : 496 / 951 .
( 3 ) الخصال 1 : 154 / 193 ، باب الثلاثة ، وسائل الشيعة 8 : 311 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 10 ، ذيل الحديث 6 .
( 4 ) قرب الإسناد : 77 / 250 ، وسائل الشيعة 8 : 347 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 26 ، ح 4 .
( 5 ) إلى سفال ، من " ح " والفقيه ، وفي " ق " : سفالا ، وفي تهذيب الأحكام ووسائل الشيعة : إلى السفال .
( 6 ) الفقيه 1 : 247 / 1102 ، تهذيب الأحكام 3 : 56 / 194 ، وسائل الشيعة 8 : 346 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 26 ، ح 1 ، ولم نعثر عليه في كتاب الاستبصار .