مطيعات للأزواج ، تاركات للبذاء والتبرج للرجال في أنديتهم " ( 1 ) .
والجواب أنّ هذه الرواية لما ندّعيه أقرب ، وبما ذهبنا إليه أنسب ، فإنه عليه السّلام قد شرط في صحّة شهادتهن أمرا زائدا على الإسلام لا بدّ أن يعرف اتصافهن به ، وهو العفاف والتقوى وترك المعاصي والمحرّمات .
الخامس والسادس : رواية عبد الرحيم القصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول :
" إذا كان الرجل لا تعرفه يؤم الناس يقرأ القرآن فلا ( 2 ) تقرأ خلفه واعتد بصلاته " ( 3 ) .
ومرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال ، وكان يؤمّهم رجل ، فلمّا صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي قال : " لا يعيدون " ( 4 ) .
والجواب أنّ هذين الخبرين معارضان عموما بما تقدم وسيأتي - إن شاء اللَّه تعالى - من الأخبار الصحيحة الصريحة الدالة على اشتراط العدالة وبيان المعنى المراد منها ، وخصوصا - أيضا - بما هو أقوى سندا وأصرح دلالة . فمن ذلك :
رواية أبي علي بن راشد قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إن مواليك قد اختلفوا ، فاصلَّي خلفهم جميعا ؟ قال : " لا تصلّ إلَّا خلف من تثق بدينه وأمانته ( 5 ) " ( 6 ) .
وما رواه الصدوق في ( الفقيه ) مرسلا عن الصادق عليه السّلام قال : " ثلاثة لا تصلّ "
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 242 / 597 ، الاستبصار 3 : 13 / 34 ، وسائل الشيعة 27 : 398 ، كتاب الشهادات ، ب 41 ، ح 20 .
( 2 ) من " ح " والمصدر ، وفي " ق " : لا .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 : 275 / 798 ، وسائل الشيعة 8 : 319 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 12 ، ح 4 .
( 4 ) الكافي 3 : 378 - 379 / 4 ، باب : الرجل يصلَّي بالقوم . ، وسائل الشيعة 8 : 374 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 37 ، ح 1 .
( 5 ) ليست في الكافي ووسائل الشيعة .
( 6 ) الكافي 3 : 374 / 5 ، باب الصلاة خلف من لا يقتدى به ، تهذيب الأحكام 3 : 266 / 755 ، وسائل الشيعة 8 : 309 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 10 ، ح 2 .