أدلة القول بأنّ العدالة مجرّد الإسلام
الأول والثاني : صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، فعدّل منهم اثنان ، ولم يعدل الآخران ، قال : فقال : " إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا ، وأقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه ( 1 ) ، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا ، أو على الوالي أن يجيز شهادتهم ، إلا أن يكونوا معروفين بالفسق " ( 2 ) .
وما رواه الصدوق في كتاب ( المجالس ) بإسناده عن صالح [ عن ] ( 3 ) علقمة قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام ، وقد قلت له : يا بن رسول اللَّه ، أخبرني عمن تقبل شهادته ، ومن لم تقبل ، فقال : " يا علقمة ، كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته " . قال : فقلت له : تقبل شهادة مقترف الذنوب ؟ فقال : " يا علقمة ، لو لم تقبل شهادة المقترف للذنوب لما قبلت إلَّا شهادة الأنبياء والأوصياء - صلوات الله عليهم - لأنهم هم المعصومون دون سائر الخلق ، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه شاهدان فهو من أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنبا " ( 4 ) الحديث .
وهذان الخبران أظهر ما استدل به لهذا القول ، وأنت خبير بأن الخبر الثاني باصطلاحهم ضعيف لا يصلح للاستدلال ، فلا يمكنهم الاحتجاج به ، إلا إنّا حيث كان الأمر عندنا على خلافه أوردناه حجّة لهم .
والجواب عنهما أنهما لا يبلغان قوة في معارضة الآية وصحيحة ابن أبي يعفور
هامش
( 1 ) من " ح " والمصدر .
( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 277 / 759 ، الاستبصار 3 : 14 / 36 ، وسائل الشيعة 27 : 397 ، كتاب الشهادات ، ب 41 ، ح 18 .
( 3 ) من المصدر ، وفي النسختين : بن .
( 4 ) الأمالي : 163 - 164 / 163 .