تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وقال في ( المجمع ) : ( سمّي فلكا لاستدارته ، وكل مستدير فلك ) . قال : ( وفي الحديث : " إن الفلك دوران السماء " ( 1 ) ، فهو اسم للدوران خاصة . وأمّا المنجّمون فالفلك عندهم ما ركَّبت فيه النجوم ، ولا يقصرونه على الدوران . وفلكة المغزل - وزان : تمرة - معروفة ) ( 2 ) انتهى . وقال أبو ريحان البيروني في بعض كتبه : ( إن العرب والفرس سلكوا في تسمية السماء مسلكا واحدا ، فالعرب سمّوه : فلكا ؛ تشبيها بفلك الدولاب في الدوران على محور وقطبين . والفرس سمّوه ب ( آسمان ) ، تشبيها بالرحى ، فإن ( آس ) بلغتهم الرحى ، و ( مان ) دال على التشبيه ) ( 3 ) انتهى . قال بعض أصحابنا : ( واعلم أن اختلاف الدائرتين الحادثتين على سطح من تقاطع المعدل والأفق يقسمانها أرباعا ( 4 ) ، والمعمور أحد الربعين الشماليين ، وينقسم بسبعة من المدارات إلى سبع قطاع مستطيلة متفاوتة في النهار الأطول بنصف ساعة ، وهي الأقاليم السبعة ) . " واسترقّ لي " ، أي صار رقّا ، وملكا ، أو صير " قطَّانها " - أي سكانها - رقّا " مذعنة " ، حال من الفاعل أو المفعول ، " مقرّة " معترفة " بأملاكها ، على أن أعصي اللَّه في نملة أسلبها أو شعيرة ألوكها " ، واللوك : أهون المضغ ، أو مضغ صلب ، أو علك الشيء ، وقد لاك الفرس اللجام . قاله في ( القاموس ) ( 5 ) . " ما قبلت ولا أردت " . والكلام خرج مخرج المبالغة ، والعصيان تنزيلي لا تحقيقي .
هامش
( 1 ) لسان العرب 10 : 478 - فلك . ( 2 ) مجمع البحرين 5 : 285 - فلك . ( 3 ) عنه في بحار الأنوار 55 : 183 . ( 4 ) من قوله : وعلى الثاني ( فعلان ) غير مصروف ، المار في الصفحة : 121 ، كانت مقاطع فيه في " ق " غير واضحة الكلمات ، وفي بعضها بياض بمقدار نصف صفحة أو يزيد . وقد عارضنا النص في " ح " على ما كان منه واضحا ظاهرا وما عداه فتركناه دون أن نعارضه عليه . ( 5 ) القاموس المحيط 3 : 464 - اللوك .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 134 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث