تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الطلاق الأخير خاصة ، وأمّا أن العلَّة فيه عدم حصول الرجعة ، فلا دلالة فيه عليه . أقول : ويدلّ على هذا القول أيضا صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « كل طلاق لا يكون على السنة ، أو على العدة فليس بشيء » . ثم فسّر عليه السّلام طلاق السنّة بأن يطلقها في طهر لم يقربها فيه ، ثم يدعها حتى تمضي لها ثلاثة قروء ، وقد بانت منه . وفسر طلاق العدّة بأن يطلقها في طهر لم يقربها فيه ، ثم يراجعها ويواقعها ، ثم يعتزلها حتى تحيض وتطهر ، ثم يطلَّقها ، ثم يراجعها ويواقعها ، ثم يعتزلها حتى تحيض وتطهر ، ثم يطلَّقها الثالثة ، وقد بانت منه « 1 » . وجه الاستدلال بها أنه من الظاهر أن الطلاق بعد المراجعة بدون مواقعة غير داخل في شيء من ذينك « 2 » الفردين ، فيثبت بموجب الخبر أنه ليس بشيء . وأجاب السيد السند قدّس سرّه في ( شرح النافع ) عن هذه الرواية ب ( أن قوله : « ليس بشيء » يعني ليس بشيء يعتدّ به في الأدلة كما في هذين النوعين ) « 3 » ، وفيه من البعد ما « 4 » لا يخفى . ويدلّ عليه أيضا صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن طلاق السنّة ، [ قال : « طلاق السنة ] إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته » - إلى أن قال عليه السّلام - : « وأما طلاق الرجعة ، فإن يدعها حتى تحيض وتطهر ، ثم يطلق بشهادة شاهدين « 5 » ، ثم يراجعها ويواقعها ، ثم ينتظر بها الطهر فإذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على تطليقة
هامش
« 1 » الكافي 6 : 65 / 2 باب تفسير طلاق السنة والعدة وما يوجب الطلاق ، تهذيب الأحكام 8 : 26 / 83 ، وسائل الشيعة 22 : 103 ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ب 1 ، ح 1 ، وفيه صدر الحديث ، و 22 : 108 - 109 ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ب 2 ، ح 1 . « 2 » من « ح » وفي « ق » : ذلك . « 3 » نهاية المرام 2 : 58 . « 4 » في « ح » بما . « 5 » في « ح » بعدها : على تطليقة أخرى .