أخرى ، ثم يراجعها ويواقعها ثم ينتظر بها الطهر فإذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على التطليقة الثالثة ، ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره . وعليها أن تعتدّ ثلاثة قروء من يوم طلقها التطليقة الثالثة .
فإن طلقها واحدة على طهر بشهود ، ثم انتظر بها حتى تحيض وتطهر ، ثم طلقها قبل أن يراجعها لم يكن طلاقه الثاني طلاقا ، لأنه طلق طالقا ؛ لأنه إذا كانت المرأة مطلقة من زوجها كانت خارجة عن ملكه حتى يراجعها ، فإذا راجعها صارت في ملكه ما لم يطلق التطليقة الثالثة ، فإذا طلَّقها التطليقة الثالثة فقد خرج ملك الرجعة من يده ، فإن طلَّقها على طهر بشهود ثم راجعها وانتظر بها الطهر من غير مواقعة فحاضت وطهرت ، ثم طلقها قبل أن يدنسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقا ، لأنه طلَّقها التطليقة الثانية في طهر الأولى ، ولا ينقضي الطهر إلَّا بمواقعة بعد الرجعة . وكذلك لا تكون التطليقة الثالثة إلَّا بمراجعة ومواقعة بعد المراجعة ، ثم حيض وطهر بعد الحيض ثم طلاق بشهود ، حتى يكون لكل تطليقة طهر من تدنيس المواقعة بشهود » « 1 » .
أقول : ويقرب بالبال العليل والفكر الكليل أن هذا الخبر هو معتمد ابن أبي عقيل فيما ذهب إليه وإن دلَّت أيضا تلك الأخبار عليه ، حيث إن ألفاظ عبارته منه ، بل كلامه في التحقيق نقل للخبر المذكور بالمعنى في بعض ، وباللفظ في بعض آخر .
وحاصل معنى الخبر المذكور : أنه لو طلق ثم راجع من غير مواقعة ، ثم طلقها في طهر آخر لم يكن ذلك طلاقا ؛ لأنه وقع في طهر الطلقة الأولى . وقوله : « ولا
هامش
« 1 » الكافي 6 : 66 / 4 باب تفسير طلاق السنة والعدة وما يوجب الطلاق ، تهذيب الأحكام 8 :
27 - 28 / 84 ، وسائل الشيعة 22 : 104 - 105 ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ب 1 ، ح 3 ، و 22 : 109 - 110 ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ب 2 ، ح 2 .