تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
عبارة ابن أبي عقيل مأخوذة من هذا الخبر وملخصة منه ، وبعد معلومية ذلك أيضا تظهر « 1 » صحة وجه ما قدّمنا ذكره من أن ابن أبي عقيل لم يذهب إلى إشتراط المواقعة في صحة الرجعة كما توهموه ، حسب ما ينادي به هذا الخبر الذي منه أخذت عبارته ، فإنه عليه السّلام صرّح بأنه لو طلق قبل المراجعة « لم يكن طلاقه الثاني طلاقا ؛ لأنه طلَّق طالقا » ، وعلله بأنّ المطلقة تخرج من ملك الزوج ولا تدخل في ملكه بالرجعة . ثمّ صرّح عليه السّلام أنه إذا طلقها ثم راجعها من غير مواقعة ثم طلَّقها « 2 » ، لم يكن طلاقه ذلك طلاقا ، وعلَّله من حيث وقوع الطلاق في طهر الطلقة الأولى مع أن شرط صحة الطلاق المتعدد تعدد الأطهار . وحينئذ ، فلو كانت الرجعة التي حصلت منه بعد الطلاق من غير جماع غير صحيحة كما يدعونه ، وأن المرأة باقية على مقتضى الطلاق الأول ، لعلَّل به بما « 3 » علل به سابقه من كونه طلق طالقا ، فإنه أوضح في التعليل وأظهر كما لا يخفى . وبالجملة فالظاهر أن ما أدعوه من ذلك مجرد توهم نشأ من حكم ابن أبي عقيل ببطلان الطلاق الأخير ، ولا وجه له ظاهرا عندهم إلا ذلك ، حيث إن هذا الوجه الذي علل به الإبطال كما « 4 » في الرواية غريب على قواعدهم ، بل لم يقفوا على هذه الرواية بالكلية ولم يتعرضوا لها في الكتب الاستدلالية . وأما قوله عليه السّلام في رواية أبي بصير السابقة : « المراجعة هي الجماع » فالظاهر أن المعنى فيها أن المراجعة الموجبة لصحة الطلاق بعدها هي ما اشتملت على الجماع كما يدل عليه قوله عليه السّلام ، وإلَّا فهي واحدة كما لا يخفى . إذا عرفت ذلك ،
هامش
« 1 » سقط في « ح » . « 2 » ثم طلقها ، من « ح » . « 3 » في « ح » بعدها : لعلَّه عليه السّلام . « 4 » ليست في « ح » .