وروى فيه أيضا بسنده عنه عليه السّلام قال : « إن شيعة عليّ كانوا خمص « 1 » البطون ، ذبل الشفاه ، أهل رأفة وعلم وحلم ، يعرفون بالرهبانية ، فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد » « 2 » .
وروى فيه أيضا بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنما شيعة عليّ الحلماء العلماء ، الذبل الشفاه ، تعرف الرهبانية على وجوههم » « 3 » .
وروى فيه أيضا بسنده إلى المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللَّه قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا أردت أن تعرف أصحابي ، فانظر إلى من اشتدّ ورعه ، وخاف خالقه ، ورجا ثوابه . فإذا رأيت هؤلاء فهؤلاء أصحابي » « 4 » .
إلى غير ذلك من الأخبار « 5 » المتكاثرة والآثار المتضافرة . وهذه الأخبار وإن كانت محمولة على كل المؤمنين والشيعة ، إلَّا إنه يجب بطريق الأولوية أن يكون النائب عنهم عليه السّلام والخليفة القائم مقامهم في جملة الأحكام من المتصفين بتلك الأوصاف الشريفة والأخلاق المنيفة ، بل المتقدّمين فيها والسابقين إليها والفرد الأعلى فيها .
تذنيب : في حديث عنوان البصري
نقل شيخنا المجلسي - عطر اللَّه مرقده - في ( بحار الأنوار ) قال : ( وجدت بخط شيخنا البهائي - قدس اللَّه روحه - ما هذا لفظه : قال الشيخ شمس الدين محمد بن مكي : نقلت من خط الشيخ أحمد الفراهاني رحمه اللَّه عن عنوان البصري « 6 » -
هامش
« 1 » خماص البطن : كناية عن قلة الأكل ، والقصد : عن أكل أموال الناس . ( س ) ، ( هامش « ح » ) .
« 2 » الكافي 2 : 233 / 10 ، باب المؤمن وعلاماته وصفاته .
« 3 » الكافي 2 : 235 / 20 ، باب المؤمن وعلاماته وصفاته .
« 4 » الكافي 2 : 236 / 23 ، باب المؤمن وعلاماته وصفاته .
« 5 » انظر الكافي 2 : 236 - 241 / 24 - 39 ، باب المؤمن وعلاماته وصفاته .
« 6 » من « ح » والمصدر ، وفي « ق » : الفهري .