اللَّه ، واذكر حديث الرسول صلى اللَّه عليه وآله : ما ملأ آدمي وعاء شرّا من بطنه ، فإن كان ولا بدّ فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه .
وأما اللواتي في الحلم ، فمن قال لك : إن قلت واحدة سمعت عشرا ، فقل : إن قلت عشرا لم تسمع واحدة . ومن شتمك فقل له : إن كنت صادقا فيما تقول فأسأل اللَّه أن يغفر لي ، وإن كنت كاذبا فيما تقول فأسأل اللَّه أن يغفر لك . ومن وعدك بالخيانة ، فعده بالنصيحة والدعاء .
وأما اللواتي في العلم ، فاسأل العلماء ما جهلت ، وإياك أن تسألهم تعنتا وتجربة ، وإياك أن تعمل برأيك شيئا . وخذ بالاحتياط في جميع ما تجد إليه سبيلا . واهرب من الفتيا هربك من الأسد ، ولا تجعل رقبتك للناس جسرا . قم عنّي يا أبا عبد اللَّه ، فقد نصحت لك ولا تفسد عليّ وردي ؛ فإني امرؤ ضنين بنفسي ، والسّلام على من اتبع الهدى » ) « 1 » .
تلخيص
قد استفيد من الخبر المذكور بمعونة ما ذكرنا من الأخبار وكلام « 2 » علمائنا الأبرار أمور :
الأوّل « 3 » : أنه لا يكتفى في الحكم بعدالة الفقيه وجواز تقليده والأخذ بفتياه وقبول أحكامه بعد اتّصافه بهذه العلوم الرسميّة - وإن كان فيها صاحب اليد الطولى والدرجة العليا والمرتبة القصوى - بمجرد الملكة على القول بها ، أو حسن الظاهر على القول الآخر والإسلام على القول الثالث ، بل لا بدّ من معرفة اتّصافه بعلوم الأخلاق النفسيّة من الملكات الصالحة الزكية و [ اجتناب ] « 4 » المهلكات الردّية .
هامش
« 1 » بحار الأنوار 1 : 224 - 226 .
« 2 » في « ح » : كلمات .
« 3 » في « ح » أو ، بدل : الأوّل السادس .
« 4 » في النسختين : الاجتناب من .