تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

40 درّة نجفيّة في حجيّة الإجماع

قد عدّ جملة من أصحابنا - رضوان اللَّه عليهم - من جملة الأدلة الشرعية الإجماع ، وردّه آخرون لعدم الدليل على ذلك . ومجمل الكلام في المقام ما أفاده المحقق طاب ثراه في ( المعتبر ) واقتفاه فيه جمع ممن تأخر « 1 » ، قال قدّس سرّه : ( وأما الإجماع ، فعندنا هو حجة بانضمام المعصوم ، فلو خلا المائة من فقهائنا عن قوله لما كان حجة ولو حصل في اثنين لكان قولهما حجة ، لا باعتبار اتفاقهما ، بل باعتبار قوله . فلا تغتر إذن بمن يتحكَّم فيدّعي الإجماع باتّفاق الخمسة والعشرة من الأصحاب مع جهالة قول الباقين ) « 2 » انتهى كلامه زيد مقامه . وحينئذ ، فالحجة هو قوله عليه السّلام ، لا مجرد الاتفاق ؛ فيرجع الكلام على تقدير ثبوت الإجماع المذكور إلى خبر منسوب إلى المعصوم إجمالا . وترجيحه على الأخبار المنسوبة إليه تفصيلا غير معقول ، وكأنهم زعموا أن انتسابه إليه في ضمن الإجماع قطعي ، وإلَّا في ضمنه « 3 » ظني وهو ممنوع . على أن تحقّق هذا الإجماع في زمن الغيبة متعذّر ، لتعذّر ظهوره عليه السّلام ، وعسر ضبط العلماء على وجه يتحقّق
هامش
« 1 » تمهيد القواعد : 251 ، معالم الأصول : 240 ، وقريب منهما ما في مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 190 . « 2 » المعتبر 1 : 31 . « 3 » في « ح » : ولا فضمنه ، بدل : وإلَّا في ضمنه .