تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
يمينه ويساره وأمامه وخلفه ، ثم ليأخذ كفّا كفّا من الماء فليغتسل به ) « 1 » انتهى . قال في ( المعالم ) - بعد نقل ذلك عنه - : ( وهو لا يخلو من إشكال ؛ فإن ظاهره كون المحذور في الفرض المذكور هو فساد الماء بنزول الجنب إليه واغتساله فيه ، ولا ريب أن هذا يزول بالأخذ من الماء والاغتسال خارجه . وفرض إمكان الرش يقتضي إمكان الأخذ ، فلا يظهر لحكمة بالرشّ حينئذ وجه ) . ثم نقل عن المحقق في ( المعتبر ) أنه تأوّله فقال : ( إن عبارة الشيخ لا تنطبق على الرشّ إلَّا أن يجعل في ( نزل ) ضمير ماء الغسل ، ويكون التقدير : وخشي إن نزل ماء الغسل فساد الماء . وإلَّا بتقدير أن يكون في ( نزل ) ضمير المريد لا ينتظم المعنى ؛ لأنه إن أمكنه الرشّ لا مع النزول أمكنه الاغتسال من غير نزول ) « 2 » . ثم قال بعده : ( وهذا الكلام حسن وإن اقتضى كون المرجع غير مذكور صريحا ، فإن محذوره هين بالنظر إلى ما يلزم على التقدير الآخر خصوصا بعد ملاحظة كون الغرض بيان الحكم الذي وردت به النصوص ، فإنه لا ربط للعبارة به على ذلك التقدير . وفي بعض نسخ ( النهاية ) : ( وخاف أن ينزل إليها فساد الماء ) ، على صيغة المضارع ، فالإشكال حينئذ مرتفع ؛ لأنّه مبني على كون العبارة عن النزول بصيغة الماضي ، وجعل ( ان ) مكسورة الهمزة شرطية ، وفساد الماء مفعول ( خشي ) ، وفاعل ( نزل ) ، الضمير العائد إلى المريد . وعلى النسخة التي ذكرناها يجعل ( أن ) مفتوحة الهمزة مصدرية ، وفساد الماء فاعل ( ينزل ) ، والمصدر المؤوّل من ( أن ينزل ) مفعول ( خشي ) « 3 » ، وفاعله ضمير المريد .
هامش
« 1 » النهاية : 8 - 9 . « 2 » المعتبر 1 : 88 . « 3 » كذا في المخطوط والمصدر ، وإلَّا فالفعل ( خاف ) وليس ( خشي ) كما هي العبارة المذكورة في أوّل الفقرة .