قبولها للابتلاع للماء « 1 » الكثير أكثر ، وبعضها بالعكس .
وقيل : إن الحكمة هي عدم عود ماء الغسل ، لكن لا من جهة كونه غسالة ، بل من جهة النجاسة الوهمية التي في الأرض . فالنضح إنما هو لإزالة النجاسة الوهمية منها « 2 » . والظاهر بعده ؛ لأنه لا إيناس في الخبر المذكور ولا في غيره من الأخبار التي قدمناها بذلك .
وقيل بأن الحكمة إنما هي رفع ما يستقذر منه الطبع من الكثافات بأن يأخذ من وجه الماء أربع أكفّ وينضح على الأرض . صرّح بذلك السيد السند صاحب ( المدارك ) في حواشي ( الاستبصار « 3 » ) وأيّده بحسنة الكاهلي قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « إذا أتيت ماء وفيه قلة فانضح عن يمينك وعن يسارك وبين يديك وتوضأ » « 4 » .
ورواية أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنا نسافر ، فربما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية فيكون فيه العذرة ، ويبول فيه الصبي ، وتبول فيه الدابة ، فقال : « إن عرض في قلبك منه شيء [ فافعل ] « 5 » هكذا » « 6 » ، يعني فرّج الماء بين يديك ، ثم توضأ . وفيه :
أولا : أنه يكفي على هذا مطلق النضح ، وإن كان إلى جهة واحدة ، مع أن الخبر قد تضمّن تفريقه في الجهات الأربع ، ومثله الخبران الآخران المتقدمان . وأما النضح إلى الجهات الثلاث في خبر الكاهلي ، فالظاهر أنه عبارة عن تفريج الماء ، كما في خبر أبي بصير .
هامش
« 1 » في « ح » : لابتلاع الماء ، بدل : للابتلاع للماء .
« 2 » انظر مشارق الشموس : 251 - 252 .
« 3 » في حواشي الاستبصار ، من « ح » .
« 4 » تهذيب الأحكام 1 : 408 / 1283 .
« 5 » من الاستبصار ، وفي النسختين : نقل .
« 6 » تهذيب الأحكام 1 : 417 / 1316 ، الاستبصار 1 : 22 / 55 ، وسائل الشيعة 1 : 163 ، أبواب الماء المطلق ، ب 9 ، ح 14 .