فيه يقع في مواضع :
الموضع الأول : في موضع النضح
قد اختلف أصحابنا - رضوان اللَّه عليهم - في أن النضح للجوانب الأربعة في الخبر المذكور هل هو للأرض أم البدن ؟ وعلى أي منهما فما الغرض منه وما الحكمة فيه ؟
القول بأنّ موضع النضح هو الأرض
فقيل « 1 » : إن محل النضح هو الأرض . وقد « 2 » اختلف في وجه الحكمة على هذا القول ، فظاهر الخبر المشار إليه - وبه صرّح البعض « 3 » - أن ذلك لدفع النجاسة الوهمية الناشئة من تخوف شرب السباع التي من جملتها الكلاب ونحوها ، مع قلَّة الماء .
ولكن فيه أن تعداد النضح في الجهات الأربع لا يظهر له وجه ترتّب على ذلك ؛ إذ يكفي النضح إلى جهة واحدة . ولعل الأقرب كون ذلك لما ذكر « 4 » ، مع منع رجوع الغسالة إلى الماء ، كما يشير إليه قوله عليه السّلام في آخر الخبر : « وإن كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه » ، فإنه يشعر بكون النضح أولا لمنع رجوع الغسالة ، لكن مع قلة الماء على الوجه المذكور لا عليه أن يغتسل ، ويرجع الماء إلى مكانه .
ويؤيّد ذلك ويوضحه أن الذي صرّح به غير هذا الخبر من الأخبار الواردة في هذا المضمار هو أن العلة منع رجوع الغسالة ، ومنها رواية ابن مسكان قال :
هامش
« 1 » من « ح » ، وفي « ق » : فقل .
« 2 » في « ح » : فقد .
« 3 » بحار الأنوار 77 : 138 / ذيل الحديث : 8 .
« 4 » في « ح » بعدها : و .