بالدهن في بقية البدن . إلَّا « 1 » إن أخبار الدهن الواردة في الوضوء « 2 » تساعده .
ومنها قوله عليه السّلام : « فإن كان في مكان واحد . . » - إلى آخره - فإنه يدل على أن الجنب إذا لم يجد من الماء إلَّا ما يكفيه لغسل بعض أعضائه ، غسل ذلك البعض به وغسل الآخر بغسالته ، وأنه لا يجوز ذلك إلَّا مع قلة الماء ، كما يفيده مفهوم الشرط .
وهو مؤيد لما ذهب إليه المانعون من استعمال الغسالة ثانيا « 3 » ، ومؤذن بما أشرنا إليه سابقا من أن النضح المأمور به في صدر الخبر إنما هو للمنع من رجوع الغسالة ، إلَّا إن الأكثر يحملون ذلك على الفضل والكمال .
الثالث « 4 » : في دلالة الخبر على المنع من استعمال الماء ثانية
أنه على تقدير جعل متعلق النضح في الخبرين المذكورين « 5 » الأرض ، وأن وجه الحكمة فيه هو عدم رجوع ماء الغسل إلى الماء الذي يغتسل منه - كما هو أظهر الاحتمالات المتقدّمة مع اعتضاده بخبري ابن مسكان ، ومحمد بن ميسر المتقدّمين - يكون ظاهر الدلالة على ما ذهب إليه المانعون من استعمال المستعمل ثانيا . وظاهر الأكثر حمل ذلك على الاستحباب ، كما صرّح به العلَّامة في ( المنتهى ) « 6 » مقربا له بحسنة الكاهلي « 7 » المتقدمة .
هامش
« 1 » ليست في « ح » .
« 2 » انظر وسائل الشيعة 1 : 216 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، ب 10 ، ح 1 ، و 2 : 240 ، أبواب الجنابة ، ب 31 ، ح 6 .
« 3 » شرائع الاسلام 1 : 8 ، المعتبر 1 : 91 ، إصباح الشيعة : 25 .
« 4 » من « ح » ، وفي « ق » : الثاني .
« 5 » في « ح » : الخبر المذكور ، بدل : الخبرين المذكورين .
« 6 » منتهى المطلب 1 : 23 .
« 7 » من « ح » ، وفي « ق » : الباهلي .