ل ( القرآن ) : « معاشر الناس تدبروا [ القرآن ] وافهموا « 1 » آياته وانظروا في محكماته ، ولا تتبعوا متشابهه ، فو اللَّه لن يبيّن لكم زواجره ، ولا يوضّح لكم « 2 » تفسيره إلَّا الذي أنا آخذ بيده ورافع بعضده » « 3 » إلى آخره . إلى غير ذلك من الأخبار التي يضيق عنها المقام .
وأما ثانيا ، فلأن ما ذكره في حمل أحاديث النهي من أن المراد : ( أن يكون للمفسر في الشيء رأي ) - إلى آخره ، على تقدير تسليمه - إنما يتمشى له في الأخبار الدالَّة على النهي عن تفسير ( القرآن ) بالرأي ، وأما الأخبار المستفيضة المتكاثرة التي قدمنا جملة منها دالَّة بأوضح دلالة على اختصاصهم عليه السّلام بذلك ، فإنه لا مجال لإجراء هذا الجواب فيها . والذي تجتمع عليه الأخبار في المقام وتنتظم انتظاما لا يعتريه الإيهام والإبهام هو حمل الرأي في تلك الأخبار على ما لم يكن بتفسير منهم عليهم السّلام ، كما دلَّت عليه رواية ( التوحيد ) المتقدمة ، واللَّه العالم .
هامش
« 1 » في « ح » : إذا فهموا .
« 2 » في النسختين بعدها : عن ، وما أثبتناه وفق المصدر .
« 3 » الاحتجاج 1 : 146 / 32 .