ومقادير النصاب في الزكاة لا يمكن « 1 » في استخراجه إلَّا ببيان النبيّ صلى اللَّه عليه وآله ، ووحي من جهة اللَّه تعالى ، فتكلَّف القول في ذلك خطأ ممنوع منه ، يمكن أن تكون الأخبار متناولة له .
ورابعها : ما كان اللفظ مشتركا بين معنيين فما زاد عليهما ، ويمكن أن يكون كل واحد منهما مرادا ، فإنه لا ينبغي أن يقدم أحد فيقول : ( إن مراد اللَّه منه بعض ما يحتمله ) إلَّا بقول نبي أو إمام معصوم ) « 2 » إلى آخر كلامه زيد في إكرامه .
أقول : وعلى هذا التفصيل تجتمع الأخبار ، وهو وسط بين ذينك القولين ، وخير الأمور أوسطها .
ويؤيده ما رواه الفاضل أبو منصور أحمد بن أبي طالب الطبرسي قدّس سرّه في كتاب ( الاحتجاج ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث الزنديق الذي جاء إليه بآي من ( القرآن ) زاعما تناقضها حيث قال عليه السّلام في أثناء الحديث : « إنّ اللَّه جل ذكره بسعة رحمته ورأفته بخلقه وعلمه بما يحدثه المبدلون من تغيير كتابه قسم كلامه ثلاثة أقسام :
[ فجعل ] قسما منه يعرفه العالم والجاهل ، وقسما لا يعرفه إلَّا من صفا ذهنه ولطف حسه وصح تمييزه ممّن شرح اللَّه صدره للإسلام « 3 » ، وقسما لا يعرفه إلَّا اللَّه وأنبياؤه والراسخون في العلم . وإنما فعل ذلك لئلا يدّعي أهل الباطل ، المستولون على ميراث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله من علم الكتاب ما لم يجعل اللَّه لهم ، وليقودهم الاضطرار إلى الائتمار لمن « 4 » ولاه أمرهم » .
إلى أن قال عليه السّلام : « وأما ما علمه الجاهل والعالم من فضل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله من كتاب اللَّه ، فهو قوله سبحانه * ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله ) * « 5 » ، وقوله
هامش
« 1 » في « ح » : يتمكن في ، بدل : يمكن .
« 2 » التبيان في تفسير القرآن 1 : 5 - 6 .
« 3 » وقسما لا يعرفه إلَّا من صفا ذهنه للإسلام ، سقط في « ح » .
« 4 » من « ح » والمصدر ، وفي « ق » : عن .
« 5 » النساء : 80 .