* ( إِنَّ الله ومَلائِكَتَه يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْه وسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * « 1 » ؛ ولهذه الآية ظاهر وباطن ؛ فالظاهر ، هو قوله * ( صَلُّوا عَلَيْه ) * و [ الباطن قوله ] * ( سَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * « 2 » * ( ) * ، أي سلموا لمن وصّاه واستخلفه عليكم ما عهد إليه ، تسليما .
وهذا ممّا أخبرتك به أنه لا يعلم تأويله « 3 » إلَّا من لطف حسه وصفا ذهنه وصح تميزه .
وكذلك قوله سلام على آل ياسين « 4 » ؛ لأن اللَّه سمّى النبي صلى اللَّه عليه وآله بهذا الاسم حيث قال * ( يس . والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ . إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * « 5 » ، لعلمه أنّهم يسقطون السّلام على آل محمد كما أسقطوا غيره » « 6 » الحديث .
أقول : والقسم الثاني من كلام الشيخ قدّس سرّه هو الأوّل من كلامه عليه السّلام ، وهو الذي يعرفه العالم والجاهل ، وهو ما كان محكم الدلالة . وهذا ممّا لا ريب في صحة الاستدلال به والمانع مكابر « 7 » . والقسم الرابع من كلامه - رضوان اللَّه عليه - هو الثاني من كلامه - صلوات اللَّه عليه - وهو الذي « لا يعرفه إلَّا من صفا ذهنه ولطف حسه » .
والظاهر أنه أشار بذلك إلى الأئمّة عليهم السّلام ؛ فإنهم هم المتصفون بتلك الصفات على الحقيقة وإن ادّعى بعض من أشرنا إليه آنفا دخوله في ذلك ، والآيات التي عدها عليه السّلام من هذا القسم مؤيدة لذلك ، فإنّها كما أشار إليه - صلوات اللَّه عليه - من التفسير الباطن الذي لا يمكن التهجّم « 8 » عليه إلَّا من جهتهم .
هامش
« 1 » الأحزاب : 56 .
« 2 » ولهذه الآية ظاهر وباطن تسليما ، من « ح » والمصدر .
« 3 » لا يعلم تأويله ، من « ح » ، والمصدر ، وفي « ق » : يعرفه .
« 4 » الصافّات : 130 .
« 5 » يس : 1 - 3 .
« 6 » الاحتجاج 1 : 596 - 597 / 137 .
« 7 » والمانع مكابر ، من « ح » .
« 8 » كذا في النسختين ، وهو مأخوذ من كلام أمير المؤمنين الآتي ، وإن كان هناك بلفظ ( هجم ) ؛ فيكون مصدره : الهجوم .