تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وفي كتاب ( المؤمن ) للحسين بن سعيد بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « [ إنّ المؤمن رؤياه ] « 1 » جزء من سبعين جزءا من النبوة ، ومنهم من يعطى على الثلاث » « 2 » . قال بعض مشايخنا - عطر اللَّه مراقدهم - : ( إن معنى قوله : « ومنهم من يعطى على الثلاث » أن بعض الكمّل من المؤمنين يكون رأيه ورؤياه ثلاثة من أجزاء النبوة ) « 3 » انتهى . وفي كتاب ( جامع الأخبار ) عنه عليه السّلام : « ولقد حدّثني أبي عن جدي عن أبيه عليه السّلام أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال : من رآني في منامه فقد رآني ؛ فإنّ الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي ولا في صورة أحد من شيعتهم . وإنّ الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءا من النبوة » « 4 » . وأكثر أخبار العامة دلَّت على أنّها جزء من ستة وأربعين جزءا « 5 » . والكلام هنا في موضعين : أحدهما : في معنى كون الرؤيا الصادقة جزءا من أجزاء النبوة ، فقيل : ( إن المراد : الإشارة إلى أن الرؤيا الصادقة من المؤمن الصالح في الصدق والصحة كالنبوة « 6 » ؛ لما فيها من الإعلام الذي هو على معنى النبوة على أحد الوجهين . وقد قال كثير من الأفاضل : إن للرؤية الصادقة ملكا وكَّل بها ، يرى الرائي من ذلك ما فيه من تنبيه على ما يكون له ، أو يقدّر عليه من خير أو شر . وهذا معنى النبوة ؛ لأن النبي إما ( فعيل ) بمعنى مفعول ، أي يعلمه اللَّه ويطلعه في
هامش
« 1 » من المصدر : وفي « ح » : رأى المؤمن . « 2 » المؤمن : 35 / 71 . « 3 » بحار الأنوار 58 : 191 . « 4 » جامع الأخبار : 490 / 1366 . « 5 » صحيح البخاري 6 : 562 - 2564 / 6582 ، 6586 - 6588 ، سنن ابن ماجة 2 : 1282 / 3893 - 3894 . « 6 » كذا في النسختين ، وفي المصدر ، جزء من أجزاء النبوّة ، بدل : في الصدق والصحّة كالنبوّة .