الأرض ، وهو ظاهر إطلاق جملة من أخبار « 1 » الباب .
ولعل اعتبار الاتحاد مبني على زيادة العلاقة وشدة الاتّصال ، وإن كانت الروح الباقية في البدن مركبا للخارجة وقت النوم ، وهي سلطانها المشار إليه في رواية ( المناقب ) بمعنى ما به تسلَّطها واقتدارها على ما تريده ، فهي بمنزلة أصلها الباقي في البدن وقت النوم ، وتلك الخارجة كالشعاع الخارج من جرم الشمس . وهذا هو الأنسب ممّا نقلناه عن الإمام الغزالي .
أو نقول : إن الروح واحدة ، إلَّا إن لها قوتين :
إحداهما : ما [ بها ] الحركة والتنفس ، وهذه هي الباقية في البدن حال النوم .
والثانية : ما [ بها ] « 2 » العقل « 3 » والتمييز ، وهي الخارجة في تلك الحال ، واللَّه العالم .
الثالث : ظاهر الآية المتقدمة وأكثر الأخبار ، أن جميع الأرواح وقت النوم مؤمنها وكافرها ترفع إلى السماء ، ويحصل لها الاطلاع على الوجه المتقدم .
إلَّا إن أرواح الشيعة والمؤمنين هي المخصوصة بالقرب والبشرى من رب العالمين ، كما صرّح به في حديث أبي بصير « 4 » ، ومحمد بن مسلم « 5 » عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وحديث عمرو بن أبي المقدام المروي في ( الكافي ) « 6 » ، وحديث الحسن بن راشد « 7 » . ويؤيده ما ورد في عدة أخبار في تفسير قوله تعالى * ( الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ . لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ ) * « 8 » ، حيث قالوا عليهم السّلام :
« أما البشرى في الحياة الدنيا فهي الرؤيا الحسنة يراها المؤمن فيبشّر بها في الدنيا ،
هامش
« 1 » انظر بحار الأنوار 58 : 158 - 193 .
« 2 » في النسختين : به .
« 3 » في « ح » : العقد .
« 4 » علل الشرائع 1 : 343 / ب 230 ، ح 1 .
« 5 » الخصال 2 : 613 / 10 ، حديث أربعمائة .
« 6 » الكافي 8 : 181 / 259 .
« 7 » الأمالي ( الصدوق ) : 657 / 891 .
« 8 » يونس : 63 - 64 .