فيستولي على النفس فيتكلف به ، فيراه في النوم .
والسادس : ما هو من الشيطان ، ويعرف ذلك بكونه فيه حض على أمر تنكره الشريعة ، أو يأمره بجائز يؤول إلى منكر ، كأمره بالحج مثلا ، ويؤدّي إلى تضييع ماله أو عياله أو نفسه .
والسابع : ما كان فيه احتلام .
والثامن : هو الذي يجوز تعبيره ، وهو ما خرج عن هذه السبعة ، و « 1 » هو ما ينقله ملك الرؤيا من اللوح المحفوظ من أمر الدنيا والآخرة من كل خير وشر ، فإن اللَّه تعالى وكَّل ملكا باللوح المحفوظ ينقل لكل واحد من اللوح ما يبيّن ذلك ، علمه من علمه وجهله من جهله ) « 2 » انتهى .
الثاني : أن ما دل عليه حديث أبي المقداد « 3 » المروي من ( تفسير العياشي ) من خروج النفس حالة النوم وبقاء الروح في البدن ، وكذا حديث ابن عباس وأمثالهما يتوقف بيانه على بيان هذين الفردين المذكورين .
وتحقيق ذلك ما ذكره الإمام الغزالي في كتاب ( الأربعين ) حيث قال : ( الروح هي نفسك وحقيقتك ، وهي أخفى الأشياء عليك . . وأعني ب ( نفسك ) : روحك التي [ هي ] خاصة « 4 » الإنسان المضافة إلى اللَّه بقوله « 5 » * ( قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) * « 6 » ، وقوله * ( ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي ) * « 7 » دون الروح الجسماني اللطيف الذي هو حامل قوة الحس والحركة التي تنبعث من القلب ، وتنتشر « 8 » في جملة البدن
هامش
« 1 » ليست في « ح » .
« 2 » شرح الكافي ( المازندراني ) 11 : 447 - 448 .
« 3 » في « ح » : المقدام .
« 4 » في الأربعين : خاصية .
« 5 » في الأربعين : في قوله ، بدل : بقوله .
« 6 » الإسراء : 85 .
« 7 » الحجر : 29 ، ص : 72 .
« 8 » في « ح » : تنشر .