تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
( الاختصاص ) قال : قال الصادق عليه السّلام : « إذا كان العبد على معصية اللَّه عزّ وجلّ وأراد اللَّه به خيرا ، أراه في منامه رؤيا تروّعه ، فينزجر بها عن تلك المعصية » « 1 » . وما رواه في كتاب ( المحاسن ) عن صفوان عن داود عن أخيه عبد اللَّه قال : بعثني إنسان إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام زعم أنه يفزع في منامه من امرأة تأتيه ، قال : فصحت حتى سمع الجيران . قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « اذهب فقل : إنك لا تؤدّي الزكاة » . قال : بلى ، واللَّه إني لاؤدّيها . قال عليه السّلام : « قل له : إن كنت تؤدّيها لا تؤديها إلى أهلها » « 2 » . ومثل هذا الخبر ورد في حق شهاب بن عبد ربه « 3 » . وأنت خبير بأن ما اشتملت عليه الأخبار المتقدمة من تقسيم الرؤيا إلى صادقة وكاذبة ، وأن الأولى هي ما تراه بعد الصعود إلى السماء ، والثانية ما تراه في الهواء لا ينافي هذه الأخبار ، بل يحقّقها ؛ لأن ما يكون من اللَّه سبحانه على جهة البشارة أو الإنذار والتخويف هي الرؤيا الصادقة التي تراها في السماء ، وما عداها فهو من الرؤيا الكاذبة التي تراها في الهواء . وحينئذ ، فما عبّر به في بعض الأخبار المتقدمة عما يراه في الهواء بأنه من
هامش
« 1 » الاختصاص ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 12 : 241 . « 2 » المحاسن 1 : 168 / 251 . « 3 » وهو ما رواه في ( الكافي ) ] = الكافي 3 : 546 / 4 ، باب الزكاة لا تعطى غير أهل الولاية . [ وتهذيب الأحكام ] = تهذيب الأحكام 4 : 52 / 136 . [ بسندهما إلى الوليد بن صبيح قال : قال لي شهاب بن عبد ربّه : أقرئ أبا عبد اللَّه عليه السّلام عني السّلام ، وأعلمه أنه يصيبني فزع في منامي . قال : فقلت له : إن شهابا يقرئك السّلام ويقول لك : إنه يصيبني فزع في منامي . قال : « قل له فليزكّ ماله » . قال فأبلغت شهابا ذلك فقال لي : فتبلغه عني ؟ فقلت : نعم . فقال : قل له : إن الصبيان فضلا عن الرجال ليعلمون أني ازكَّي . فابلغته فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « قل له : إنك تخرجها ولا تضعها مواضعها » .