تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الشمس . والنفس التي بها العقل والتمييز ، والروح التي بها النفس والتحريك ، فإذا نام قبض اللَّه نفسه ولم يقبض روحه ، وإذا مات قبض اللَّه نفسه وروحه . أقول « 1 » : ويؤيده ما رواه العياشي بإسناده عن الحسن بن محبوب عن عمرو « 2 » ابن ثابت أبي المقدام عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ما من أحد ينام إلَّا عرجت نفسه إلى السماء ، وبقيت روحه في بدنه ، وصار بينهما سبب كشعاع الشمس ، فإذا أذن اللَّه في قبض الأرواح أجابت الروح النفس ، وإن أذن اللَّه في رد الروح أجاب النفس الروح ، وهو قوله سبحانه * ( الله يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها ) * الآية . فمهما رأت في ملكوت السماوات فهو ممّا له تأويل ، وما رأت فيما بين السماء والأرض فهو ممّا يخيله الشيطان ولا تأويل له » ) « 3 » . وروي في كتاب ( المناقب ) لابن شهرآشوب في حديث أن نصرانيّين سألا أمير المؤمنين عليه السّلام عن مسائل كان من جملتها السؤال عن الرؤيا الصادقة والكاذبة فقال عليه السّلام : « إنّ اللَّه تعالى خلق الروح وجعل لها سلطانا فسلطانها النفس ، فإذا نام العبد خرج الروح وبقي سلطانه ، فيمر به جيل من الملائكة وجيل من الجن ، فمهما كان من الرؤيا الصادقة فمن الملائكة ، ومهما كان من الرؤيا الكاذبة فمن الجن » « 4 » . وروى في كتاب ( جامع الأخبار ) أنه سأل أبو بصير أبا عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل النائم هنا « 5 » والمرأة النائمة يريان أنهما بمكة أو بمصر من الأمصار ، أرواحهما « 6 » خارج من أبدانهما ؟ قال : « لا يا أبا بصير ، [ فإن الروح ] إذا فارقت البدن لم تعد إليه غير أنها بمنزلة عين الشمس ، هي « 7 » مركوزة في السماء في كبدها وشعاعها في الدنيا » « 8 » .
هامش
« 1 » ليست في المصدر . « 2 » من « ح » والمصدر ، وفي « ع » : عمر . « 3 » مجمع البيان 8 : 645 . « 4 » مناقب آل أبي طالب 2 : 398 . « 5 » ليست في المصدر . « 6 » في المصدر : أو روحهما . « 7 » ليست في المصدر . « 8 » جامع الأخبار : 488 - 489 / 1360 .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 263 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث