إلَّا إن ما ذكره في سبب الرؤيا الصادقة « 1 » المحتاجة إلى تأويل وتعبير من إسدال أغشية الظلمات - إلى آخره - يشكل برؤيا يوسف - على نبينا وآله وعليه السّلام - التي حكاها اللَّه عزّ وجلّ في كتابه المجيد من سجود الشمس والقمر المؤوّل بالملك والسلطنة .
ورؤيا الإمام زين العابدين عليه السّلام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وأنه زوّجه بحوراء من حور « 2 » الجنة فجامعها وحملت فأمره رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بأن يسميه زيدا ، وفي صبيحة ذلك اليوم كان يقص الرؤيا على أصحابه ، فإذا عند انتهاء كلامه قد ورد عليه رسول المختار ومعه الجارية التي أهداها إليه ، وكان قد اشتراها بمبلغ خطير وكانت فائقة في الجمال .
قال الراوي : فلما رأينا شغفه بالجارية انصرفنا عنه ، وفي العام القابل أتيته
هامش
« 1 » قال المحقق الشارح المازندراني في ( شرح الأصول ) بعد نقل جملة من أقوال الفلاسفة في هذا المقام ، وأقوال المتكلمين ما صورته : ( ولا يبعد أن يقال : جميع ما كان وما يكون وما هو كائن في اللوح المحفوظ ، فإذا تعطلت الحواس بالنوم ، وفرغت النفس [ عن الاشتغال ] [ = من المصدر ، وفي الأصل : بالاشتعال . ] بها يعرض [ عليها ] ملك الرؤيا ما كان فيه بقدر استعدادها ، وما كان من هذا القبيل فهي الرؤيا الصادقة و [ لذلك ] [ = من المصدر ، وفي الأصل : كذلك . ] قد يخبر النائم بما وقع في العالم وبما هو واقع وبما يقع بعد ، وتلك الرؤيا هي التي تعدّ جزءا من أجزاء النبوّة .
وقد تشتغل النفس بالصور والمعاني التي في الحسّ المشترك والخيال وتركبها على أنحاء مختلفة ، وقد يكون التركيب مطابقا لما في نفس الأمر وقد لا يكون ، وهذه قد تكون صادقة وقد تكون كاذبة وأضغاث أحلام ، وقد يعرض عليها الشيطان و [ يشوشه ] [ = من المصدر ، وفي الأصل : يوسوسه . ] ويفزعه ، وهذا من تسويله وتحذيره . وفي بعض الروايات تعليم دعاء للفرار من ذلك المكروه [ = فلاح السائل : 289 - 290 . ] ) [ = شرح الكافي 11 : 443 - 444 . ] . انتهى كلامه . منه رحمه اللَّه ، ( هامش « ح » ) .
« 2 » ليست في « ح » .