تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
حتى إن الشيخ عليّا المذكور قدّس سرّه صرّح في حواشي كتب الحديث بأنه متى وردت رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، فهو ابن حيان الثقة الإمامي . ويفهم منه أن إسحاق بن عمار الساباطي لم يدرك الصادق عليه السّلام . وحينئذ ، فاحتمال الاشتراك إنما يحصل فيما إذا روى إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السّلام . أقول : والأظهر عندي هو التعدد كما هو المستفاد من التتبّع لكتب الرجال ، والمعلوم من القرائن والأمارات الواردة في هذا المجال . والظاهر أن منشأ الشبهة عند من ذهب إلى الاتّحاد ، هو كلام العلَّامة في ( الخلاصة ) حيث إنه جمع بين عبارتي النجاشي و ( الفهرست ) على وجه كأنهما عبارة واحدة ، والعبارتان عند الرجوع إلى الكتابين على غاية من التباعد والتنافي ؛ إذ الموجود في ( الفهرست ) ، هو إسحاق بن عمار الساباطي الفطحي ، والمذكور في ( كتاب النجاشي ) هو أبو حيان الصيرفي الإمامي . قال النجاشي في كتابه : ( إسحاق بن عمار بن حيان مولى بني تغلب أبو يعقوب الصيرفي ، شيخ من أصحابنا ، ثقة ، وإخوته يونس ويوسف وقيس وإسماعيل . وهو في بيت كبير من الشيعة . وابنا أخيه : علي بن إسماعيل ، وبشر بن إسماعيل كانا من وجوه من روى الحديث . روى إسحاق عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهما السّلام ) « 1 » انتهى . وقال الشيخ في ( الفهرست ) : ( إسحاق بن عمار الساباطي : له أصل ، وكان فطحيا إلَّا إنه ثقة ، وأصله معتمد ) « 2 » انتهى . والعلَّامة في ( الخلاصة ) جمع بين ما أخذه من العبارتين ، فقال : ( إسحاق بن عمار مولى بني تغلب أبو يعقوب . كان شيخا في أصحابنا ، ثقة . روى عن
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 71 / 169 . « 2 » الفهرست : 54 / 52 .