تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ويمكن حمله على ما إذا لم يثبت بالشهود ، وهو بعيد ) « 1 » انتهى . وبالجملة ، فالمسألة لهذه الرواية الصحيحة الصريحة قد بقيت في زاوية الإشكال ، وأصحابنا - رضوان اللَّه عليهم - في كتبهم الفروعية الاستدلالية لم ينقلوا شيئا من الروايات بالكلية ، وفي كتب الأخبار لم يتعرّضوا للكلام في ذلك بشيء ، وربما يوهم سكوتهم في الموضعين اتفاق الأدلة وكلامهم على ذلك . والحال كما ترى . ولم يحضرني الآن أقوال العامّة في هذه المسألة . ولعل هذه الصحيحة قد خرجت مخرج التقيّة لاتّفاق ظواهر الأخبار المتقدمة مما ذكرناه ، وكذا غيره على ما اتفقت عليه كلمة الأصحاب في هذه المسألة . ثم إني وقفت في ( كتاب سليم بن قيس ) - وهو من الأصول المشهورة المعتمد عليها عند محققي أصحابنا ، كما صرّح به شيخنا المجلسي قدّس سرّه في كتاب ( البحار ) « 2 » - على رواية له عن علي عليه السّلام يذكر فيها بدع عمر وإحداثه ، ومن جملتها قال عليه السّلام : « وأعجب من ذلك أن أبا كنف العبدي أتاه فقال : إني طلقت امرأتي وأنا غائب ، فوصل إليها الطلاق ، ثم راجعتها وهي في عدّتها ، وكتبت إليها فلم يصل الكتاب حتى تزوجت . فكتب له : إن كان هذا الذي تزوجها دخل بها فهي امرأته ، وإن كان لم يدخل بها فهي امرأتك . وكتب له ذلك وأنا شاهد ولم يشاورني ولم يسألني ، يرى استغناءه بعلمه عني ! فأردت أن أنهاه ، ثم قلت : ما أبالي أن يفضحه اللَّه . ثم لم تعبه الناس ، بل استحسنوه واتخذوه سنة وقبلوه عنه ورأوه صوابا ، وذلك قضاء لا يقضي به مجنون » « 3 » . وهذا الخبر وإن اشتمل على أن مذهب عمر كان هو التفصيل بين بلوغ الخبر
هامش
« 1 » مرآة العقول 21 : 127 . « 2 » بحار الأنوار 1 : 32 . « 3 » كتاب سليم بن قيس : 139 .