تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لا بدّ فيه من الإعلام في العدة ، والنكاح قد وقع صحيحا مطابقا للشرع ، فلا ينتفي بالرجوع الذي لم يحصل العلم به إلَّا بعد التزويج . واستفتيا فيها فقهاء العصر ، وكتبا فيها إلى سائر البلدان ، كشيراز ، وأصفهان ، فصححوا كلام الشيخ أحمد ، وخطَّؤوا الشيخ عليا . والحق أن هذا هو ظاهر كلام الأصحاب ، لأنّهم لم يشترطوا في صحة الرجوع الإعلام ، وليس هو من باب عزل الوكيل ، كما يجيء بيانه وإن كان لي فيها تأمّل ؛ لعدم النص الصريح في المسألة ) « 1 » انتهى كلامه زيد مقامه . فظاهر كلامه قدّس سرّه كما ترى يدل على عدم وجود نصّ في الحكم المذكور لا بنفي ولا إثبات ، وهو عجيب منه - طاب ثراه - مع ما هو عليه في الأخبار من سعة الباع وزيادة الاطَّلاع . والذي وقفت عليه من الروايات المتعلَّقة بالمسألة ما رواه ثقة الإسلام الكليني - نوّر اللَّه تعالى مرقده - في ( الكافي ) بسند صحيح إلى المرزبان قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن رجل قال لامرأته : اعتدّي فقد خلَّيت سبيلك . ثم أشهد على رجعتها بعد ذلك بأيام ، ثم غاب عنها قبل أن يجامعها ، حتى مضت لذلك أشهر بعد العدة أو أكثر ، فكيف تأمره ؟ فقال : « إذا أشهد على رجعته فهي زوجته » « 2 » . وهذه الرواية - كما ترى - صريحة الدلالة على أنه بالإشهاد على الرجعة في العدة ، تثبت الزوجية ؛ وهي دالَّة بإطلاقها على ذلك سواء بلغها الخبر أو لم يبلغها ، ولا فرق في ذلك من تزويجها بعد العدة مع عدم بلوغها الخبر ولا عدمه . وليس في سند الخبر من ربما يتوقف في شأنه ، سوى المرزبان ، وهو ابن
هامش
« 1 » المسائل الحسينية في بعض المسائل الدينيّة : 18 . « 2 » الكافي 6 : 74 / 2 .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 174 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث