مراجعتك ، فتزوّجي زوجا غيري ، فقالت : لي قد تزوجت زوجا غيرك ، وحللت لك نفسي ، أتصدّق ويراجعها ؟ وكيف يصنع ؟ قال : « إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها » « 1 » ، فإنه عليه السّلام لم يوجب عليها بينة ولا يمينا في قولها .
قال شيخنا الشهيد الثاني في ( المسالك ) : ( وكما يقبل قولها في حق المطلق يقبل في حقّ غيره ، وكذا الحكم في كل امرأة كانت مزّوجة وأخبرت بموته أو فراقه ، وانقضاء العدة في وقت محتمل . ولا فرق بين أن يتعين الزوج وعدمه ، ولا بين إمكان استعلامه وعدمه « 2 » ) « 3 » انتهى .
نعم ، يبقى الكلام في اشتراطه عليه السّلام في هذا الخبر كون المرأة ثقة ، فإنه مخالف لظاهر كلام الأصحاب ، وإطلاق غيره من الأخبار الدالة [ جميعها ] « 4 » على قبول قولها وتصديق أخبارها مطلقا ، وحملها بعض الأصحاب على الاستحباب وأن المراد بكونها ثقة ، يعني ممن يوثق بخبرها وتسكن النفس إليه ، وإن لم يحصل مع ذلك العدالة المعتبرة في قبول الشهادة . وهو متجه ، ومرجعه عدم التهمة لها في أخبارها .
وبما حققناه في المقام يظهر لك ضعف توقف الفاضل محمد باقر « 5 » الخراساني قدّس سرّه « 6 » في كتاب ( الكفاية ) في المسألة المذكورة واللَّه العالم .
هامش
« 1 » تهذيب الأحكام 8 : 34 / 105 ، وسائل الشيعة 22 : 133 ، أبواب أقسام الطلاق ، ب 11 ، ح 1 .
« 2 » من « ح » .
« 3 » مسالك الأفهام 9 : 181 .
« 4 » في النسختين : جميع ذلك .
« 5 » محمد باقر ، ليس في « ح » .
« 6 » كفاية الأحكام : 206 .