شهود رجعة ، ولكن ليشهد بعد فهو أفضل » « 1 » .
وقوله عليه السّلام في حديث « 2 » محمد بن مسلم : « وإن أراد أن يراجعها أشهد على رجعتها قبل أن تنقضي أقراؤها » « 3 » .
وقوله عليه السّلام أيضا في حديث آخر لمحمد بن مسلم ، وقد سئل عن رجل طلق امرأته واحدة ، ثم راجعها قبل أن تنقضي عدّتها ، ولم يشهد على رجعتها ، قال :
« هي أمراته ما لم تنقض العدة « 4 » ، وقد كان ينبغي له أن يشهد على رجعتها ، فإن جهل ذلك ، فليشهد حين علم . ولا أرى بالذي صنع بأسا » « 5 » الحديث . إلى غير ذلك ممّا هو على هذا المنوال .
وهي كما ترى شاملة بإطلاقها ، لما لو علمت المرأة أو لم تعلم ، تزوجت أو لم تتزوج ، فإنها بمجرد الرجعة في العدة تكون زوجته شرعا واقعا ، وإنما الإشهاد على ذلك لدفع النزاع وثبوت الزوجية في ظاهر الشرع . فلو فرضنا أن الزوجة صدقته ووافقته على دعواه قبل التزويج بغيره صح نكاحه لها . فتوقّف شيخنا المحدث الصالح المتقدم ذكره في المسألة - لعدم النص - عجيب .
وأعجب منه حكم شيخنا قدوة المحدّثين ورئيس المحققين الشيخ علي بن سليمان المتقدم ذكره بعدم صحة الرجعة ، مع عدم بلوغ الخبر لها في العدة ؛ لما ذكره من التعليل . ولا ريب أن ما ذكره من التعليل قويّ متين ، لأن الأحكام
هامش
« 1 » الكافي 6 : 73 / 3 ، باب الإشهاد على الرجعة ، تهذيب الأحكام 8 : 42 / 128 ، وسائل الشيعة 22 : 134 - 135 ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ب 13 ، ح 3 .
« 2 » في « ح » : صحيحة .
« 3 » الكافي 6 : 64 / 1 ، باب تفسير طلاق السنة والعدة ، وسائل الشيعة 22 : 135 ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ب 13 ، ح 4 .
« 4 » في المصدر : عدّتها .
« 5 » الكافي 6 : 73 / 4 ، باب الإشهاد على الرجعة ، وسائل الشيعة 22 : 135 ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ب 13 ، ح 6 .