عمران بن عبد اللَّه ، وقد ذكر النجاشي أن له كتابا « 1 » ، وهو ممّا يؤذن بكونه من أصحاب الأصول . وروى الكشي حديثا « 2 » يشعر بحسن حاله ؛ ولهذا عد شيخنا المجلسي قدّس سرّه في ( الوجيزة ) حديثه في الحسن « 3 » .
وروى في ( الكافي ) بسنده عن الحسن بن صالح قال : سألت جعفر بن محمد عليهما السّلام عن رجل طلَّق أمراته وهو غائب في بلدة أخرى ، وأشهد على طلاقها رجلين ، ثم إنه راجعها قبل انقضاء العدة [ ولم يشهد على الرجعة ثم إنه قدم عليها بعد انقضاء العدّة ] وقد تزوّجت ، فأرسل إليها : إني قد كنت « 4 » راجعتك قبل انقضاء العدة ولم اشهد . قال : « لا سبيل له عليها ؛ لأنّه قد أقر بالطلاق ، وادّعى الرجعة بغير بيّنة ؛ فلا سبيل له عليها ؛ ولذلك ينبغي لمن طلق أن يشهد على الرجعة كما أشهد على الطلاق . وإن كان أدركها قبل أن تزوّج كان خاطبا من الخطاب » « 5 » .
وجه الدلالة فيها أن قوله : « وادّعى الرجعة بغير بينة ولا سبيل « 6 » له عليها » يدل بمضمونه « 7 » على أنه لو كان له بينة على الرجعة كان له السبيل عليها ، مؤكدا ذلك بالأمر لمن راجع أن يشهد على الرجعة ، كما يشهد على الطلاق حتى تثبت الزوجية في الأوّل ، كما تنتفي في الثاني .
وظاهر كلمة الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - الاتّفاق على القول بأنه يملك رجعتها متى رجع وإن لم يبلغها الخبر ، وأنه بالإشهاد على الرجعة يستردّ نكاحها لو نحكت غيره ، مع عدم بلوغها الخبر .
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 423 / 1134 .
« 2 » رجال الكشي : 505 / 971 .
« 3 » الوجيزة : 319 - 320 / 1842 .
« 4 » من « ح » والمصدر .
« 5 » الكافي 6 : 80 / 4 ، باب طلاق الغائب ، وسائل الشيعة 22 : 137 - 138 ، كتاب الطلاق ، ب 15 ، ح 3 .
« 6 » سبيل عليها ولذلك ينبغي لمن طلَّق سبيل ، من « ح » .
« 7 » في « ح » : بمفهومه .