تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
بأبعد من قبول قول ذي اليد في انتقال مال غيره إليه ، ونحو ذلك مع اتفاقهم على قبوله ؛ ولأنه ربما مات الزوج وتعذّر مصادفته بعينه ، فلو لم يقبل ذلك منها لزم الضرر والحرج عليها المنفيان بالآية والرواية . ويؤيده ما في رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر وغيره قال : قلت للرضا عليه السّلام : الرجل يتزوج المرأة ، فيقع في قلبه أن لها زوجا قال : « ما عليه ، أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج ؟ » « 1 » . وهي صريحة في المطلوب . أقول : ويؤيد ذلك أيضا أن الأخبار الواردة في إثبات الدعاوى بالبينات والأيمان لا عموم فيها على وجه يشمل هذه المسألة ؛ فإن موردها إنما هو النزاع بين الخصمين وحصول مدع ومنكر هنا ، كما لا يخفى على من أحاط خبرا بجميع مواردها ، وهو ظاهر في تأييد ما ذكروه من القاعدة المشار إليها آنفا . وقد ورد في النصوص مواضع عديدة حكم الشارع فيها بقبول قول المدعي إذا لم يكن له منازع . ومنها ما رواه في ( الكافي ) و ( التهذيب ) ، عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت : عشرة كانوا جلوسا وفي وسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضا : ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلهم : لا . وقال واحد منهم : هو لي . فلمن هو ؟ قال : « هو للذي ادّعاه » « 2 » . وبالجملة ، فالمؤيدات لذلك كثيرة ومن أوضحها صحيحة حماد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل طلق امرأته ثلاثة فبانت منه ، فأراد مراجعتها ، فقال لها : إني أريد
هامش
« 1 » تهذيب الأحكام 7 : 253 / 1094 ، وسائل الشيعة 21 : 32 ، أبواب المتعة ، ب 10 ، ح 5 . « 2 » الكافي 7 : 422 / 5 ، باب نوادر كتاب القضاء ، تهذيب الأحكام 6 : 292 / 810 .