تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الحروف من مخارجها المقررة . واحتمال أن يكون هنا مخارج مقررة غير ما قرره علماء الفن رمي في الظلام ، ونفخ في غير ضرام ، وإحالة على ما لا تقبله الأفهام . وبذلك يظهر لك ما في الاستشكال بعض الأعلام في وجوب إخراج الحروف من تلك المخارج التي ذكرها علماء الفن في المقام . الثالثة : المشهور بين الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - اشتراط اللغة العربية في العقود ، فلا تجزي الترجمة . واستدل على ذلك بأن الشارع عربي ، والعقود اللازمة الناقلة شرعية ، ويتوقف النقل على ما عهد من الشارع ، وإلَّا فالأصل عدم النقل . وأورد عليه بأن الشارع لم ينصّ في العقود على لفظ خاص ، فالتعيين يحتاج إلى دليل خصوصا في مثل البيوع والصلح والهبات ، ونحو ذلك ممّا جرى بين الناس من العرب والعجم العاملة به من غير نكير . وأنت خبير بأن ظاهر هذا الخبر هو التفصيل بالضرورة وعدمها ، فمع الضرورة يجزي ذلك كما يدل عليه قوله : « إنه لا يراد » من المحرم من العجم « ما يراد من العالم الفصيح » ، ومع عدمها فلا كما ينادي به قوله : « ولو ذهب العالم » إلى آخره . وهو جمع حسن بين القولين . وأما ما ورد في رواية وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام قال : « كل طلاق بكل لسان فهو طلاق » « 1 » ، فقد قيده جمع من علمائنا بتعذر العربية ؛ لما روي من أنه لا يصحّ الطلاق إلَّا بتلك الصيغة الخاصة « 2 » . الرابعة : أنه هل يشترط الإعراب في ترتّب الثواب على قراءة ( القرآن )
هامش
« 1 » تهذيب الأحكام 8 : 38 / 112 ، وسائل الشيعة 22 : 43 ، كتاب الطلاق ، ب 17 ، ح 1 . « 2 » السرائر 2 : 676 ، شرائع الإسلام 3 : 8 - 9 ، قواعد الأحكام 3 : 127 ، وسائل الشيعة 22 : 43 ، كتاب الطلاق ، ب 17 ، ح 1 .