تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
القطعة ، ثم لو خلط بين [ تينك ] « 1 » القطعتين بحيث اشتبهت إحداهما بالأخرى ، فإنه لا ريب أنه بسبب الخلط والاشتباه قد زال يقين الحليّة والطهارة ، ويقين الحرمة والنجاسة عن كل واحدة من تلك القطعتين . وحدثت هنا حالة ثالثة غير ذينك اليقينين ، وهو تعارض الاحتمالين من غير ترجيح ، فالمتمسك هنا بيقين الطهارة والحلية في كل واحدة كما يدعيه الخصم ، إنما نشأ من حيث وجود القطعة الحلال الطاهرة ، فلخصمه أن يعارضه ويتمسك بالحرمة والنجاسة ، لوجود القطعة الأخرى التي هي نجسة وحرام . وبالجملة ، ثبوت هذه الحالة الخارجة عن اليقين في كل من الموضعين ممّا لا ريب فيها عند الناظر المنصف دون المكابر المتعسّف . والمفهوم من الأخبار التي ذكرناها في المقامين أن الشارع قد أعطى المتّصف بهذه الحالة حكم متيقّن النجاسة في الاختلاط بالنجس وحكم متيقّن الحرمة في الاختلاط بالحرام ، وألحقه بهما في جملة من الأحكام ، واللَّه سبحانه العالم بحقائق أحكامه ، وأولياؤه الامناء على حلاله وحرامه .
هامش
« 1 » في النسختين : تلك .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 160 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث