فلا يعرف الحلال من الحرام فلا بأس » « 1 » .
وصحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن شراء السرقة والخيانة ، فقال : « لا ، إلَّا أن يكون قد اختلط معه غيره . فأما السرقة بعينها ، فلا إلَّا أن تكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك » « 2 » .
وحسنة الحلبي قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « كل ربا أكله الناس بجهالة ثم تابوا ، فإنّه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة » .
وقال : « لو أن رجلا ورث من أبيه مالا ، وقد عرف أن في ذلك المال ربا ، ولكن قد اختلط في التجارة بغيره حلالا « 3 » كان حلالا طيّبا فليأكله ، وإن عرف منه شيئا معزولا أنه ربا ، فليأخذ رأس ماله منه وليردّ الربا . وأيما رجل أفاد مالا كثيرا قد أكثر فيه من الربا ، فجهل ذلك ، ثم عرفه بعد ، فأراد أن ينزعه فما مضى فله ويدعه فيما يستأنف » « 4 » . هذا ما نقله الشارح المشار إليه .
وما ربما يتوهّم دلالته على ذلك أيضا رواية عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن الحضيرة من القصب تجعل للحيتان في الماء ، فيموت بعضها فيها قال : « لا بأس » « 5 » .
وموثقة حنان بن سدير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه سئل عن جدي رضع « 6 » من خنزيرة حتى شبّ واشتدّ عظمه ، استفحله رجل في غنم له فخرج له نسل ، ما
هامش
« 1 » الكافي 5 : 126 / 9 ، باب المكاسب الحرام ، وسائل الشيعة 17 : 89 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 4 ، ح 2 .
« 2 » تهذيب الأحكام 6 : 374 / 1088 ، وسائل الشيعة 17 : 335 ، أبواب عقد البيع وشروطه ، ب 1 ، ح 4 .
« 3 » في المصدر : حلال ، بالرفع .
« 4 » الكافي 5 : 145 / 4 ، باب الربا ، وسائل الشيعة 18 : 128 ، أبواب الربا ، ب 5 ، ح 2 .
« 5 » الفقيه 3 : 207 / 950 ، وسائل الشيعة 24 : 85 ، أبواب الذبائح ، ب 35 ، ح 5 .
« 6 » في « ح » : وضع .