ويزيده بيانا ما يأتي في المقام الثاني إن شاء اللَّه تعالى من البيان الواضح البرهان .
المقام الثاني : في الحلال المختلط بالحرام إذا كان محصورا
فإن الحكم فيه بمقتضى القاعدة المتقدّمة المعتضدة بالأخبار وإجماع الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - هو التحريم في الجميع كما عرفت . والمفهوم من كلام الفاضل المولى محمد باقر الخراساني في ( الكفاية ) والمحدث الكاشاني في ( المفاتيح ) هو حلّ الجميع .
قال الفاضل المشار إليه في الكتاب المذكور في مسألة اللحم المختلط ذكيّه بميّته ما لفظه : ( والمشهور بين المتأخّرين أنه إذا اختلط ولم يعلم وجب الاجتناب من الجميع حتى يعلم الذكي بعينه ، ومستند ذلك عندهم قاعدة معروفة عندهم ، هي أن الحرام يغلب الحلال في المشتبه ، وبعض الروايات العاميّة ، وبعض الاعتبارات العقلية . وفي الكل نظر .
وقول الصادق عليه السّلام في صحيحة عبد اللَّه بن سنان : « كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه » « 1 » يدل على الحلّ وكذلك غيرها من الأخبار ) « 2 » انتهى .
وقال المحدّث الكاشاني في ( المفاتيح ) في مسألة اللحم المختلط أيضا : ( وإذا اختلط الذكيّ بالميت وجب الامتناع منه حتى يعلم الذكي بعينه ، لوجوب اجتناب الميت ، ولا يتم إلَّا بذلك ، كذا قالوه . وفي الصحيحين : « إذا اختلط الذكي
هامش
« 1 » الكافي 5 : 313 / 39 ، باب نوادر كتاب المعيشة ، تهذيب الأحكام 9 : 79 / 339 ، وسائل الشيعة 24 : 236 ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، ب 64 ، ح 2 .
« 2 » كفاية الأحكام : 251 .