حنظلة على أبي عبد اللَّه فسأله عليّ بن حنظلة « 1 » مسألة فأجاب فيها ، فقال علي :
فإن كان كذا وكذا ؟ فأجابه فيها بوجه آخر ، قال : فإن كان كذا وكذا ؟ فأجابه بوجه آخر ، حتى أجابه فيها بأربعة وجوه ، فالتفت [ إليّ ] علي بن حنظلة وقال :
يا أبا محمّد ، قد أحكمناه . فسمع منه أبو عبد اللَّه عليه السّلام ، فقال : « لا تقل هكذا يا أبا الحسن ؛ فإنك رجل ورع ، إن من الأشياء أشياء ضيّقة وليس تجري إلَّا على وجه واحد ، منها وقت الجمعة ليس إلَّا واحد حين تزول الشمس . ومن الأشياء أشياء موسّعة تجري على وجوه كثيرة ، وهذا منها إن له عندي سبعين وجها » « 2 » .
وروى قريبا منه في ( الكافي ) « 3 » أيضا .
وروى في كتاب ( البصائر ) بسنده عن الأحول عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « أنتم أفقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا ، إن كلامنا لينصرف على سبعين وجها » « 4 » .
وروى في الكتاب المذكور بسنده إلى علي بن أبي حمزة قال : دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، فبينا نحن قعود إذ تكلَّم أبو عبد اللَّه عليه السّلام بحرف ، فقلت في نفسي : هذا مما أحمله إلى الشيعة ، هذا واللَّه حديث لم أسمع مثله قط . قال :
فنظر في وجهي ثم قال : « إني أتكلَّم بالحرف الواحد لي فيه سبعون وجها « 5 » ، إن شئت أخذت كذا وإن شئت أخذت كذا » « 6 » .
إلى غير ذلك من الأخبار التي نقلها ثمّة « 7 » .
ألا ترى إلى حديث عليّ بن أبي حمزة حيث أسرّ في نفسه أنه يحمل ما فهمه من كلامه إلى الشيعة ، فنظر عليه السّلام إليه وقال له : « ما عرفت » .
هامش
« 1 » في « ح » بعدها : عن .
« 2 » بصائر الدرجات : 328 / ب 9 ، ح 2 .
« 3 » الكافي 1 : 26 / 27 .
« 4 » بصائر الدرجات : 329 / ب 9 ، ح 6 .
« 5 » من « ح » والمصدر .
« 6 » بصائر الدرجات : 329 / ب 9 ، ح 3 .
« 7 » بصائر الدرجات : 328 - 330 / ب 9 ، ح 1 ، 4 - 5 ، 7 - 15 .