تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
يوصل إلى حدّ الجزم والقطع ؛ ولذا فإن « 1 » شيخنا ثقة الإسلام قدّس سرّه في ديباجة كتابه « 2 » ( الكافي ) « 3 » بعد ذكره جملة من المرجّحات تخطى عنها إلى القول بالتخيير في العمل كما أوضحناه في الدرّة المشار إليها . ولهذا أيضا كان شيخنا المجلسي صاحب ( البحار ) طاب ثراه - لشدّة ورعه وتديّنه يدور في جلّ فتاويه مدار الاحتياط . وقد وقفت له على رسالة بالفارسيّة تتضمّن الجواب عن جملة من الأسئلة ، فلم أر فيها ما جزم « 4 » بالحكم فيه إلَّا أقل قليل ، بل وإن رجّح شيئا عقبه بالأمر بالاحتياط ، حتى إنه نقل لي عن بعض المعاصرين « 5 » من متأخّري المتأخّرين أنه كان لذلك يطعن في كونه في عداد المجتهدين . ومن ذلك أن دلالة الألفاظ ظنيّة ، وقيام الاحتمالات وشيوع المجازات ، بل غلبتها على الحقائق مما لا ينكره الممارس الحاذق ، ومن ذلك ما ورد عنهم عليهم السّلام أنهم كانوا يكلَّمون الناس « 6 » على قدر عقولهم « 7 » ، وأنهم يجيبون عن الأسئلة على الزيادة والنقصان « 8 » إلى غير ذلك مما سيظهر لك إن شاء اللَّه تعالى في ضمن ما يأتي من الكلام . الثاني : قوله : ( والقرائن كثيرة ، من جملتها أن الحكيم ) إلى آخره . فيه أن من الجائز أنه ربّما اقتضت الحكمة والمصلحة خلاف ذلك ، كما ربما اقتضت ترك الجواب بالمرّة كما وردت به الأخبار الدالَّة على أنه قد فرض عليكم السؤال « 9 » ولم يفرض علينا الجواب ، بل ذلك إلينا إن شئنا أجبنا وإلَّا
هامش
« 1 » في « ح » : أن . « 2 » في « ح » : كتاب . « 3 » الكافي 1 : 8 . « 4 » في « ح » : حكم . « 5 » من « ح » ، وفي « ق » : القاصرين . « 6 » سقط في « ح » . « 7 » الكافي 1 : 23 / 15 . « 8 » بصائر الدرجات : 331 - 332 / ب 10 ، ح 1 - 9 . « 9 » ترك الجواب بالمرّة السؤال ، سقط في « ح » .