فلا « 1 » . والحمل على التقيّة في ترك الجواب بالمرّة يجري مثله في إجمال الأجوبة . على أنه قد وردت جملة من الأخبار دالة على أن كلامهم عليهم السّلام ينصرف على وجوه عديدة لهم في كل منها المخرج . ولا بأس بإيراد ما عثرنا عليه منها ، فمن ذلك ما رواه شيخنا الصدوق - عطَّر اللَّه مرقده - في كتاب ( معاني الأخبار ) بسنده إلى داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ، إن الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء إنسان لصرّف « 2 » كلامه كيف شاء ولا يكذّب » « 3 » .
وروى فيه بسنده إلى زيد الزرّاد « 4 » عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال أبو جعفر عليه السّلام :
« يا بني ، اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم ؛ فإن المعرفة هي الدراية للرّواية ، وبالدرايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان . إني نظرت في كتاب عليّ عليه السّلام فوجدت في الكتاب أن قيمة كلّ امرئ وقدره معرفته أن اللَّه يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا » « 5 » .
وروى فيه بسنده عن إبراهيم الكرخي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : « حديث تدريه خير من ألف حديث ترويه . ولا يكون الرجل منكم فقيها حتى يعرف معاريض « 6 » كلامنا ؛ إن الكلمة من كلامنا لتنصرف إلى سبعين وجها لنا من الجميع المخرج » « 7 » .
وروى في كتاب ( البصائر ) بسنده عن عبد الأعلى قال : دخلت أنا وعلي بن
هامش
« 1 » انظر وسائل الشيعة 27 : 62 - 77 ، أبواب صفات القاضي ، ب 7 .
« 2 » في « ح » : تصرّف .
« 3 » معاني الأخبار : 1 / 1 .
« 4 » في المصدر : بريد الرزاز .
« 5 » معاني الأخبار : 1 / 2 .
« 6 » في « ح » : معارض .
« 7 » معاني الأخبار : 2 / 3 .