فلا حاجة إلى المسّ ويصح طلاقها ويحسب من الثلاث .
قال : ( وإنّما جاز هذا التأويل ، لأنه كان أكثر ما يكون غرض الناس من المراجعة الطلاق والبينونة ، كما يستفاد من كثير من الأخبار ، ويشار إليه بقوله عليه السّلام :
« وإلَّا فإنما هي « 1 » واحدة » ، حتى إنه صدر ذلك عن الأئمَّة عليهم السّلام ، كما مضى في حديث أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « إنما فعلت ذلك بها لأنه لم يكن لي بها حاجة » ) انتهى كلامه رفع مقامه .
وأشار بحديث أبي جعفر عليه السّلام إلى رواية أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الطلاق التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فقال : « أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي ، وأردت أن أطلقها ، فتركتها حتى إذا طمثت وطهرت ، طلقتها من غير جماع ، وأشهدت على ذلك شاهدين ، ثم طلقتها « 2 » ، حتى إذا كادت أن تنقضي عدّتها راجعتها ودخلت بها ، وتركتها « 3 » حتى إذا طمثت وطهرت ، ثم طلقتها على طهر من غير جماع بشاهدين ، ثم تركتها حتى إذا كان قبل أن تنقضي عدتها راجعتها ودخلت بها ، حتى إذا طمثت وطهرت ثم طلقتها على طهر « 4 » بغير جماع بشهود ، وإنما فعلت ذلك بها لأنه لم يكن لي بها حاجة » « 5 » .
وما ذكره قدّس سرّه من الجمع لا يخلو عندي من قرب ، ويؤيده ما ورد في تفسير قوله سبحانه * ( ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا ) * « 6 » من رواية الحلبي عن أبي
هامش
« 1 » من « ح » والمصدر ، وفي « ق » : فإنها ، بدل : فإنما هي .
« 2 » في « ح » : تركتها .
« 3 » ليست في « ح » .
« 4 » من غير جماع بشاهدين على طهر ، سقط في « ح » .
« 5 » الكافي 6 : 75 - 76 / 1 ، باب التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ، وسائل الشيعة 2 : 119 ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ب 4 ، ح 3 .
« 6 » البقرة : 231 .