تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الشيخ أخبار عدم الصحة على ما إذا كان قصد المطلق بذلك الطلاق العدي ، فإنه لا يجوز له ذلك ولا يصحّ منه ولا يقع للعدّة لعدم المواقعة قبله ، وإنما يقع للسنة خاصّة ، هذا حاصل مراد الشيخ رحمه اللَّه وصريح عبائره كما لا يخفى . وحينئذ ، فيتجه عليه ما تقدم إيراده ، ولا يندفع بما اعتذر عنه في ( المسالك ) فتدبّر وانصف . الثاني : أن مقتضى ما ذكره الشيخ رحمه اللَّه من الحمل ، هو صحّة الطلاق الثاني وإن كان لا يقع للعدة بزعمه ، بل يقع للسنة ، والمفهوم من الأخبار المانعة هو الابطال رأسا ، وعدم وقوع الطلاق مطلقا أما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، فللنهي عنه ، وما أجيب به من أن النهي إنّما يقتضي الفساد في العبادات « 1 » . لا في المعاملات ليس على إطلاقه كما حققناه في موضع أليق . ويؤيده ما صرّح به جملة من أصحابنا من أن النكاح أشبه شيء بالعبادات « 2 » ، وأما رواية المعلَّى بن خنيس ، فإنها قد صرحت بأنه لا يقع الطلاق الثاني حتى يراجع ويجامع ، وهو صريح في فساده وبطلانه أصلا ورأسا . ومثل ذلك موثقة إسحاق بن عمار . فهذه الأخبار دالة بإطلاقها على الإبطال رأسا ، وأما صحيحة زرارة فهي دالة على أن ما ليس للعدّة ولا للسنّة بالمعنى المذكور فيها ، فليس بشيء ، وهو ظاهر في الإبطال أيضا ، فإن هذا القسم ليس داخلا في شيء من الفردين المذكورين فيها . وأما صحيحة أبي بصير فهي أوضح في الدلالة على البطلان من أن تحتاج إلى البيان ، غير قابلة لما ذكر من التأويل بوجه ولا سبيل . وبالجملة ، فالأخبار المذكورة آبية الانطباق على الحمل المذكور .
هامش
« 1 » مسالك الأفهام 9 : 144 . « 2 » مسالك الأفهام 7 : 86 ، جامع المقاصد 12 : 69 ، 86 .