تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
بقي هنا شيء ، وهو أن هذا الوجه وإن اجتمعت عليه أدّلة القول المشهور ، وهذه الروايات الثلاث التي ذكرناها في الاستدلال لابن أبي عقيل ، لكن يبقى الإشكال في كلامه قدّس سرّه من وجهين : أحدهما : من قوله : ( فلا يتم مراجعتها ) ، فإن فيه دلالة على أن المراجعة بدون النكاح بعدها إذا كان قصده مجرد البينونة لا يقع ، وهو موافق لما صرّح به غيره من الأصحاب ، كما قدمنا ذكره حيث أوردوا في الاستدلال صحيحة عبد الحميد الطائي ، ورواية أبي بصير وقد أوضحنا لك ، أنه لا دليل على عدم وقوع الرّجعة ، وإنما غاية ما يستفاد من الأخبار عدم صحة الطلاق « 1 » . وحينئذ ، فتبقى بعد الرجعة على حكم الزوجية إذا طلَّقها ضرارا بغير جماع . وثانيهما : من جهة صحيحة أبي بصير التي هي معتمد ابن أبي عقيل ، وصريح عبارته كما قدّمنا بيانه ، فإنها لا تندرج تحت هذا التأويل ؛ حيث إنه عليه السّلام قد علَّل فساد الطلاق الواقع على ذلك الوجه فيها بوجه آخر ، من كونه لم يقع في غير « 2 » طهر الطلقة الأولى . وعلى هذا فيبقى الإشكال بحاله في المسألة ؛ لأن الظاهر أن معتمد ابن أبي عقيل في الاستدلال على ما ذهب إليه ، هو هذه الرواية كما أوضحناه آنفا ، وهي غير منطبقة على شيء من هذه الوجوه الثلاثة التي نقلناها في الجمع بين أخبار المسألة وما عداها من الأخبار ، وإن دل بحسب الظاهر على مذهب ابن أبي عقيل ، إلَّا إنه لم يستند إليه في الاستدلال ولم يصرّح به . ومع هذا ، فإنه يمكن تطبيقه كما ذكرناه . وأما هذه الصحيحة ، فهي صريحة في مدّعاه وغير قابلة لذلك ، مع كونها مشتملة على ما عرفت من إطلاق الطهر ، على خلاف ما هو المعهود من معناه في
هامش
« 1 » في « ح » بعدها : خاصة . « 2 » سقط في « ح » .