تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وبجملة حدودها ، ويشاهدونه من الملازمين على ذلك في جميع الأوقات والحالات ، سيّما في المساجد والجماعات يحصل لهم الظنّ الغالب - إن تنزّلنا عن دعوى العلم - بأن هذه هي الصلاة المأمور بها من الشارع ، وأن ما خالفها ونقص عنها إن لم يكن معلوم البطلان ، فلا أقلّ [ من ] أن يكون مظنونا « 1 » أو مشكوكا فيه . وحينئذ ، فيرجع إلى الجهل بالمعنى الآخر الموجب للفحص والسؤال والتعلَّم واستحقاق العقوبة وبطلان العمل مع الإخلال بذلك ، كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام في حسنة الكناسي : « إذا علمت أن عليها العدّة لزمتها الحجّة ، فتسأل حتى تعلم « 2 » » « 3 » . وكذا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الواردة في جزاء الصيد « 4 » ، كما أوضحناه في ذيلها . وربما يستأنس لذلك أيضا بقول الصادق عليه السّلام في آخر حديث عبد الصمد المتقدّم : « واصنع كما يصنع الناس » « 5 » ، والظاهر حمل الأخبار الأخيرة - أعني :
هامش
« 1 » في « ح » : مظنونه . « 2 » كما أمر عليه السّلام ذلك الجاهل بأفعال أن يفعل كما فعل الناس ، فكذلك الواجب على هذا الجاهل الذي يشاهد الناس في المساجد وجملة المواضع يأتون بالصلاة على هذا الوجه أن يفعل كما يفعلونه سيّما مع اعتقاده عدالة كثير منهم ، واقتدائه في سائر أحكام دينه بهم . فالواجب عليه حينئذ أن يفعل كما يفعلون ، وهذا بحمد اللَّه واضح لاسترة عليه . منه دام ظلَّه ( هامش « ح » ) . « 3 » تهذيب الأحكام 10 : 20 / 61 ، وسائل الشيعة 28 : 26 ، أبواب حدّ الزنا ، ب 27 ، ح 3 . « 4 » الكافي 4 : 391 / 1 ، باب القوم يجتمعون على الصيد وهم محرمون ، تهذيب الأحكام 5 : 466 / 1631 ، وسائل الشيعة 13 : 46 ، أبواب كفّارات الصيد ، ب 18 ، ح 6 . « 5 » تهذيب الأحكام 5 : 72 / 239 ، وسائل الشيعة 12 : 488 ، أبواب تروك الإحرام ، ب 45 ، ح 3 .